المحن
محقق
د عمر سليمان العقيلي
الناشر
دار العلوم-الرياض
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م
مكان النشر
السعودية
تصانيف
التاريخ
كُلِّ نَوَاحِيهَا وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَنْظَلَةَ من بَايعنَا فليبايعنا على الْمَوْت قَالَ صَالح بن أبي حسان فَانْظُر إِلَيْهِم نبايعهم عَلَى الْمَوْتِ
قَالَ الْوَاقِدِيُّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُعْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَنْظَلَةَ وَمُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَإِبْرَاهِيم بن نعيم بن النَّحَّامَ يَغْدُونَ إِلَى الْمَسْجِدِ فِي الدُّرُوعِ وَيَرُوحُونَ مظاهريها وَقَالَ فَلَقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ وَقَدْ كَانَ بَصَرُهُ ذَهَبَ فَاسْتَرْجَعَ وَقَالَ سَتَذْهَبُ هَذِهِ الْوَقِيعَةُ بِخِيَارِ النَّاسِ فَلا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلا الْغَبَرَاتُ يَعْنِي الْحَرَّةَ
قَالَ الْحِزَامِيُّ فَحَدَّثَنِي الْوَاقِدِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ يَزِيدُ بْنُ هُرْمُزَ فِي مَوضِع ذناب إِلَى مَوضِع النعم مَعَه الموَالِي وَهُوَ أَمِيرُهُمْ وَمَعَهُ رَايَتُهُمْ قَدْ صَفَّ أَصْحَابُهُ كَرَادِيسَ بَعْضَهُمْ خَلْفَ بَعْضٍ إِلَى رَأْسِ الثَّنِيَّةِ فَأَقْبَلَ كرْدُوس لأهل الشَّام نحوهم فألفوا نَاحيَة نَاجِية خشيَة من النبل وَالْحِجَارَة وَكَانَ مَعَهم خَمْسمِائَة رَامٍ فَنَحُّوهُمْ فَلَمْ يَكُونُوا يُطِيقُونَ تِلْكَ النَّاحِيَةَ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُمُ الْخَبَرُ بِأَنَّ الْقَوْمَ قَدْ دَخَلُوا نَاحِيَةَ بَنِي حَارِثَةَ فَنَادَى مُنَادِيهِمْ وَهُوَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مَسْرُوقٌ فَقَالَ يَخْرُجُ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ أُكَلِّمُهُ فَخَرَجَ يَزِيدُ بْنُ هُرْمُزَ فَقَالَ لَهُ عَلامَ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ مَا لَكُمْ قُوَّةٌ بِمَنْ مَعَهُ قَدْ دَخَلَ فِي خَنْدَقِكُمْ وَصَارَ أَصْحَابُنَا فِي جَوْفِ مَدِينَتِكُمْ فَمَا بَقَاؤُكُمْ فَاقْبَلْ مِنِّي الأَمَانَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَمِيثَاقِهِ لَكَ وَلأَصْحَابِكَ وَتَنَحَّوْا نَاحِيَةً وَاذْهَبُوا حَيْثُ شِئْتُمْ فَأَبَى يَزِيدُ وَأَصْحَابُهُ أَنْ يَقْبَلُوا ذَلِكَ وَكَسَرَهُمْ مَا أَخْبَرَهُمُ الشَّامِيُّ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذا بِأَهْل الشَّام قد جاؤوهم مِنْ قِبَلِ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ قَدْ عَبَرُوا الْخَنْدَقَ فَانْفَضَّ النَّاسُ وَاخْتَلَفُوا
1 / 175