المحن
محقق
د عمر سليمان العقيلي
الناشر
دار العلوم-الرياض
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م
مكان النشر
السعودية
مناطق
•تونس
الإمبراطوريات و العصر
الفاطميون (شمال أفريقيا، مصر، جنوب سوريا)، ٢٩٧-٥٦٧ / ٩٠٩-١١٧١
مِنْ مَوَالِيكُمْ وَبَعَثَ مَعَهُ بَعْضَ مَنْ عِنْدَهُ مِنْ جُنْدِهِ وَقَالَ مُرُوا بِهِ وَلَوْ عَلَى بُطُونِهِمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَدَعُهُمْ حَتَّى يَحِلَّ بهم عِقَابه فغدى ابْن مينا بِمن مَعَه وغدت الْأَنْصَار وردفتهم قُرَيْشٌ فَذَبُّوهُمْ حَتَّى تَفَاقَمَ الأَمْرُ فَرَجَعَ وَلَمْ يَعْمَلْ شَيْئًا
قَالَ الْوَاقِدِيُّ فَحَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَشَرَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَنَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَكَلَّمُوهُ فِيمَا عَمِلَ ابْنُ مِينَا وَمَا جَمَعَ عَلَيْهِمْ فَوَجَدُوهُ هُوَ الَّذِي قَوَّاهُ عَلَى ذَلِكَ وَأَغْلَظَ لَهُمْ وَأَغْلَظُوا لَهُ فَقَالَ لأكتبن إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ بسورائكم وَمَا تُخْفُونَ عَلَيْهِ مِنَ الأَضْغَانِ الْقَدِيمَةِ وَالأَحْقَادِ الَّتِي لَا تَبْلَى فِي صُدُورِكُمْ فَافْتَرَقُوا عَلَى مَوْجِدَةٍ مِنْهُمْ وَاجْتَمَعُوا عَلَى مَنْعِ ابْنِ مِينَا وَكَفَّ ابْنُ مِينَا عَنِ الْعَمَلِ وَكَتَبَ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِخَبَرِهُمْ إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَلَمَّا قَدِمَ كِتَابُ عُثْمَانَ عَلَى يَزِيدَ وَقَدْ شَنَّعَ فِيهِ تَشْنِيعًا كَثِيرًا مِنَ الْقَوْلِ غَضِبَ يَزِيدُ غَضَبًا شَدِيدًا فَكَتَبَ يَزِيدُ كِتَابًا يَأْمُرُهُ أَنْ يَقْرَأَهُ عَلَيْهِمْ فَقَدِمَ الْكِتَابُ وَعُثْمَانُ خَائِفٌ مِنْهُمْ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ فَإِذَا فِيهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي لَبِسْتُكُمْ حَتَّى أَخْلَقْتُكُمْ وَرَقَّعْتُكُمْ حَتَّى أَخْلَقْتُكُمْ ورفعتكم على رَأْسِي ووضعتكم على بَطْني وَوَاللَّه لَئِن تَرث بِكُمْ لأَضَعَنَّكُمْ تَحْتَ رِجْلَيَّ ثُمَّ لأَطَأَنَّكُمْ وَطْأَةً أقل فِيهَا عددكم وأترككم أَحَادِيث لشبح كَأَحَادِيثِ عَادٍ وَثَمُودَ وَايْمُ اللَّهِ مَا أَرَى أَنْ يَأْتِيَنِي مِنْكُمْ أَقَلُّ مِنْ خِلافِكُمْ وَلا يَأْتِيكُمْ مِنِّي أَقَلُّ مِنْ عُقُوبَتِي إِيَّاكُمْ وَلا أَفْلح من نَدم فَلَمَّا قريء هَذَا الْكِتَابُ تَكَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ النَّحَّامِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي جَهْمٍ وَمَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الأَشْجَعِيُّ كَلامًا قَبِيحًا فَلَمَّا عَلِمَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ بِمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ مِنْ بَعْثَةِ الْجُيُوشِ إِلَيْهِمْ وَأَجْمَعُوا عَلَى خِلافِهِمْ
1 / 173