368

مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول

محقق

محمد علي فركوس

الناشر

المكتبة المكية ومؤسسة الريان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

مكة المكرمة وبيروت

وقد اختلف في فروع بناء على أنه ﷺ مختص بتلك الأحكام أم لا.
فمن ذلك: الخلاف في جواز العقد في النكاح بلفظ الهبة، فالشافعية تمنع منه، وترى أنه مختص بالنبي ﷺ بدليل قوله تعالى: ﴿خالصة لك من دون المؤمنين﴾.
والحنفية: يردون ذلك إلى سقوط المهر، لأن به يظهر الشرف ورفع الحرج، بخلاف الاختصاص بلفظ يوجد ما يقوم مقامه من الألفاظ.
والشافعية: ترى أن اختصاصه ﷺ باللفظ تابع لاختصاصه بمعناه ولأجل ذلك اختلف فيه عندنا في المذهب على قولين.
ومن ذلك: جواز جعل عتق الأمة صداقها، فإن ذلك عندنا من خواصه ﷺ، فلا يحلق به غيره وأمثال هذا القسم كثير.
أما إذا وقع النزاع بين الخصمين في كون الأصل مخصوصا بالنص، فإن الظاهر حمله على عدم الخصوص حتى يثبت الخصوص بنص أو إجماع

1 / 661