990

[ أغلط ابن رشد النكير على منكر كرامات الأولياء ] وسئل ابن رشد عن المسألة فأغلط في النكير على المنكر حسبما ذلك في أجوبته المعلومة وذكر المارزي في تعليقه على أحاديث الجوزي حكاية الرجل الذي كان بالقيروان معلوما بالصلاح رأيت كذا وكذا لأشياء تنفر منها العقول وكان ابن أبي زيد اذا ذكر له ذلك يقول نعم يصح أن يراه في المنام فيرى النائم في منامه أكثر من هذا فقيل له يوما قال رأيت الباري جل وعلا ، فقال الشيخ هذا عظيم ولكن يصح أن يرى الانسان رب العزة في منامه فبلغ الرجل ذلك فقال ما رأيته الا في اليقظة فلما بلغ أبا محمد ذلك أنكره وألف تأليفا في الانكار على هذا الرجل فقام معه فقهاء القيروان وشنعوا عليه وقالوا هذا إنكار الكرامات وهو مذهب المعتزلة فكتب المسألة للقاضي أبي بكر بن الطيب وبعث له بدنانير فوجده الرسول يملي في الانتصار فقال ما نقدر على شيء الساعة حتى نفرغ مما شرعت فيه فأقام الرسول على بابه سنة وبعد سنة ألف فيه مجلدين سماه الفرق بين معجزات الأنبياء وكرامات الأولياء ويذهب الى ما يذهب اليه المعتزله وأنما أراد بقوله كذا وأخذ يتأول قوله ويخرجه مخارج تليقبه انتهى .

فأين تجويز رؤية الباري جل وعلا في اليقظة من رؤية الملائكة ؟ مع أن الذي صحح عياض في كتاب الشفا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رآه بعينه وجارحه إبصاره وعلى قاعدة أن كل ما ثبت معجزة في حق النبي صلى

[392/2]

صفحة ٤٤٤