944

[352/2] في أن لا يرثوه خاصة لحكم رفع المواريث بين المختلفتين وان كانوا ذوي نسب ورحم لارتفاع كون الموروث ذا عهد مع من يريد ميراثه كان فيمن نقض العهد أولا يدفع ميراثهم منه. وقد قال ابن عمر في ساب النبي صلى الله عليه وسلم من أهل ذمتنا إنه يقتل لنقضه العهد، ألا ترى أن المرتد من المسلمين إذا قتل على ردته لا يرثه ورثته من أهل الدين الذي ارتد إليه، لأنه لا عهد له عندنا كمالهم، وكان ماله لجماعة المسلمين فيئا لا على سبيل الميراث فإذا وجب سقوط ميراث ورثته الذين على الدين الذي ارتد اليه مع كونهم على دين واحد، وكان عليه سقوط ميراثه ارتفاع بقائه على ذلك الدين، وكان ساب النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الذمة لا يجب إقراره على ذلك شابهه في أن ماله لجماعة المسلمين لخروجهم من أن يكون لهم علينا إقرارهم على ما هم عليه من الدين، والله اسأله حسن التوفيق لما يرضيه والعمل بما يقرب منه.

[ لا حد على من غضب فنفى الصلاة على النبي عليه السلام ]

وسئل أصبغ عمن كان له دين على رجل فلزمه حتى أغضبه فقال له صلى على محمد، فقال له الآخر وهو مغضب لا صلى الله على من صلى عليه.

فأجاب ليس كمن شتم النبي صلى الله عليه وسلم والملائكة الذين يصلون عليه اذا كان على ما وصفت من وجه الغضب، ولا يكون عليه القتل.

[ ما يحتمل السب وغيره ينظر إلى بساطه ]

وسئل ابن رشد عن رجل شهدت عليه البينة أنه قال إن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من المخرج الذي خرج منه البول، وثبت ذلك من قوله عند الحاكم وهو ينكر ذلك ويكذب الشهود ويقول حاش لله أن أقول مثل هذا، وشهد عليه شاهد واحد أنه قال أنا أقرأ سورة يوسف بالعجمية، وشهد عليه شاهد واحد أيضا أنه قال لعن الله العربية والذي أخرجها، مع ما يسمع منه من التخليط في مثل هذا وفشا عنه في موضعه وقريته. وقال كل من شهد عليه إن الرجل القائل لهذا كله لا يترك الصلوات وكثيرا ما يفعل الخير إلا ما

[352/2]

صفحة ٣٩٨