942

فإجاب إذا لم يثبت على هذا النصراني الذي أسلم وأظهر الإسلام طائعا أنه يسر النصرانية ويدين بها ببينة عدلة لا مدفع له فيها فلا يحكم عليه بالقتل دون استتابة كالزنديق بما وجد في داره مما يتشرع بها على دين النصرانية لا من سواه ممن يساكنه من النصارى أو ينتابه منهم، لا سيما بما ذكرت من أنه سمع عنه أنه باق على النصرانية مع ما هو عليه من إظهار الإسلام وكثر سماع ذلك، إذ لا تقام الحدود من القتل وغيره بالسماع ولا بغلبة الظن، وإنما تقام بالبينة العدلة من المسلمين.

[ من اتهم بالخمر أو الزاني ووجدت الخمر أو الزانية بداره فلا يحد ]

ألا ترى أنه لو استفاض على رجل من المسلمين أنه شارب للخمر فوجدت الخمر في داره أو بين يديه أو على مائدته مرة بعد أخرى لما وجب عليه حد شرب الخمر وإن غلب على الظن شربه لها، أو استفاض على رجل أنه يزاني امرأة فاجرة معلومة بالفجور فوجدت معه في داره قد أغلق عليها بابه وانفراد بها مدة من الزمان لم يجب عليه بذلك حد الزنى وان غلب على الظن بخلوته معها المدة الطويلة من الزمان زناه بها. وإنما تجب عليه بذلك العقوبة الموجعة، فكذلك تجب على هذا الذي سألت عنه العقوبة الموجعة لظهور الريبة عليه بما وجد في داره من تلك الأسباب التي وصفت وبالله التوفيق.

[350/2]

[351/2]

[ إذا قال النصراني عيسى خلق محمدا قتل ]

وسئل أبو المصعب الزهري عن النصراني يقول إن عيسى خلق محمدا.

فأجاب يقتل. ثم قال أتيت بنصراني قال لا والذي اصطفى عيسى على محمد فاختلف علي فيه فضربته حتى أهلكته أو عاش يوما أو ليلة، فأمرت من جبذ برجله حتى طرح بمزبلة فأكلته الكلاب.

[ إذا سب النصراني الله قتل ]

وسئل أبو بكر بن مغيث عن نصراني سب الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم.

فأجاب يقتل لقوله تعالى:{ وإن نكثوا أيمانهم من عهدهم وطعنوا في دينكم} الآية.

صفحة ٣٩٦