عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
أبو العباس الونشريسي (ت. 914 / 1508)[ 316/2]
[317/2]
وقال عبد الله بن الوليد وأصحابه بمثل ذلك إلا في الفتى تمام فإنه يقول: إنه يرى إطلاقه لاضطراب قول الجريح وتنقله بدعواه عن أحمد بن أبي عثمان الذي يقول: إن تماما أصابه في رأسه إن شاء الله تعالى، وقال القاسم بن خلف بمثل مقالة القاضي رحمه الله إلا في الغلام فإنه لا سبيل في حبسه وإن كان ممن يليق به ما ادعى عليه.
[ كان الحكم المستنصر فقيها عارفا بالمذاهب ]
قيل: انظر أمر أمير المؤمنين رحمه الله بتحليف المجروح خمسين يمينا، فهكذا هو أصل الحديرية ولا أعلم له وجها، وكان أمير المؤمنين هذا فقيها عالما بالمذاهب جماعا للعلوم، ولم يكن في بني أمية بالأندلس أعظم همة منه في مطالعة العلوم، ولا أكثر معرفة منه بالعلماء، تجرد لذلك وتميز به نفعه الله بذلك وأورثه جنته.
[ دعوى الجاني أن غيره من أهل المروءة اشتركوا معه في القتل ]
*وسئل ابن لبابة عن غلام قتل سيده، وقال عن غيره إنه اشترك معه في ذلك.
=فأجاب: رأينا وفقك الله الشهادات الثابتة عندك للذين رماهم الغلام ابن الحاسبة بالاشتراك معه في دم سيده، وأنهم من أهل الطهارة، وممن لا يقبل عليهم مثل هذا والذي يجب في ذلك أنه لم ينبغ أن يقبل قول الفاسق على أحدهم ، وأن يؤخذ بما قد أخذ به وحكم به عليه، فإذا قد حبسهم للتثبيت في أمرهم، فالتثبيت من شأن الحكام ويجب إطلاقهم من الحبس قاله ابن لبابة وأصحابه.,
[ القسامة مع الشاهد عدل شاهد القتل ]
*وسئل ابن الحاج عن رجل تشاجر مع رجل على مسرح فضربه بسكين، فسقط ميتا بمعاينة شهود لذلك شهدوا على عينه، قبل واحد منهم وأعذر إلى القاتل، وثبت موت المقتول وعدة ورثته، وهم أخوان شقيقان، وأم وأخت وأن أحق الناس بالقيام بدمه أخوه شقيقاه، ووكلوا كلهم من يخاصم القاتل وثبت ذلك وأعذر إلى القاتل في جميع ذلك فلم يأت بشيء بعد الآجال.
[317/2]
صفحة ٣٥٣