عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
أبو العباس الونشريسي (ت. 914 / 1508)[286/2] =فأجاب عنها بما نصه: الحمد لله إن ثبت ما يوجب عليهم القتل من إقرار أو تدمية وقسامة، أو من كونهم أهل حرابة أخذوا الأموال وقتلوا أو جرحوا عليها، فقد وقع القتل موقعه، وكون القاضي لم يستثر قاضي الجماعة ليس بالذي يوجب عليها حكما، إلا أن ذلك وإن كان يطلب من قضاة الكور فليس بشرط في إنفاذ الحكم، لكن لو أقر القاضي بجور وثبت أنه قتلهم بغير حق فإنه يقاد مننه، والله الموفق بفضله.
[ إن أخطأ القاضي في الحكم بالقتل ]
=وأجاب عنها فقيه الجزائر وقاضيها أبو عبد الله سيدي محمد بن ذافال، فقال: لا يجوز للقاضي أن يحكم على المحكوم عليه إلا بعد استيفاء الموجبات كلها من الإعذار وغيره، وإن وقع الإقرار بين يديه وحضر الإقرار عدول، فلا إشكال في القود، والسارق الذي إن فطن به فر، ولا يقاتل لا يجوز قتله، نعم إن اشتهر بالسرقة، وعرف بها سجن أبدا حتى يموت في السجن، وإن كان يدخل إلى المنزل بالعصا أو الحديد بحيث لو فطن به صاحب المنزل قاتله فحكمه حكم المحارب، وفي إقراره بعد ضرب القاضي له خلاف، ومن لم يقتل فلا سبيل إلى قتله إلا أن يعين القاتل، والقاضي إن أخطأ في الحكم وجبت الدية على عاقلته، وقيل: لا شيء عليه إلا أن يتعمد الجور والله تعالى أعلم.
[ أصناف التدمية ]
*وسئل الإمام العالم أبو عبد الله سيدي محمد بن مرزوق، عن مسألة تظهر من جوابه.
=فأجاب: الحمد لله، في إعمال تدمية القتيل بين الصفين خلاف، وفي التدمية البيضا خلاف، وفي تدمية العدو على عدوه خلاف، فضعف حال هذا المدمي جدا فلاحتياط طرح تدميته والله تعالى أعلم.
*وسئل الشيخ أبو القاسم السيوري: فقيل له: هل يقوى عندك القتل باعتراف المقتول على غيره مع تجويز كذبه عمدا، أو غلطا أو تشبيها، ونجد كثيرا من الناس يموت على الإصرار في منع الحقوق والغصوب، وكيف إن مات.
[286/2]
صفحة ٣١٣