عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
أبو العباس الونشريسي (ت. 914 / 1508)=فأجاب: اختلف قول مالك فيها، فروى ابن وهب إذا ثبتت النائرة بعدلين حلف المجروح واقتص، وقويت عندي هذه الرواية لكثرة الهرج في هذا الزمان، ولا يرتدع الأشرار بالإيمان، وذكرت في مسألتك ثبوت النائرة بعدلين، وافتراق الطائفتين عن هذه الجروح وهي جائفة، وقد أجبت عنها فيما مر، وإذا كان عين الجارح حين سئل عنه فلا يضر تاريخه، لا سيما إن كانت حالة شدية، فيحلف ويجب ثلث الدية في مال الجارح، وما ادعى عليه شهادة من قال سكت المجروح لا يقدح في شهادته من نقل التعيين عنه.
=ثم أجاب مرة أخرى، وقال: كنت ذهبت إلى هذا لفساد وعدم الزجر بالإيمان وغالب حال المجروح عدم تعيين عين ضاربه، ثم تبين أن الجراح المخوفة لا يقتص فيها وإنما هي مال، وأجمع الناس على أن الدعوى في المال، توجب يمين المدعى عليه، لقوله عليه الصلاة والسلام: « واليمين على من أنكر ».فيحلف في هذه المدعى عليه وهو نقضه على قول عمر بن عبد العزيز نقض الحكم إذا رأى الحق في خلافه.
[ ابن الضابط السفاقسي قتله النصارى عام 543 ]
وهذا المفتي من معاصري المازري قتله النصارى دمرهم الله في أمر طرأ بسفاقس عام ثلاثة وأربعين وخمسمائة، قيل دخلوا عليه فوجدوا بين يديه مصحفا يقرأ قيه فقتلوه جماعة من الفقهاء.
[ من قتل بين الصفين لا قسامة ]
قيل في الموطأ عن مالك في جماعة اقتتلوا فانكشفوا وبينهم قتيل أو جريح لا يدري من فعل ذلك به، فإن أحسن ما سمع أن فيه العقل على القوم.
[274/2]
صفحة ٣٠٠