عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
أبو العباس الونشريسي (ت. 914 / 1508)أعطوا ذلك فيوفي لهم . وقال غيره لهم أن يتخذوا ذلك في أرض العنوة اذا أقروا فيها . وةطاهر قوليهما أن القديم منها يترك , قال ابن القاسم : وأما أهل
الصلح فلا يمنعوا من أن يحدثوا الكنائس لأنها بلادهم . وقال ابن الماجشون في
كتاب ابن حبيب : أما أهل العنوة فلا يترك لهم عند ضرب الجزية كنيسة الا
هدمت ثم لا يحدثون كنيسة وان كانوا منعزلين عن بلد المسلمين . قال . وأما أهل
الصلح فلا يحدثون كنيسة في بلد المسلمين وان شرط ذلك لم يجز ويمنعون من
رم كنائسهم القديمة اذا دثرت الا أن يكون شرط لهم ذلك فيوفي لهم .
ويمنعون من الزيادة الطاهرة والباكنة . وان كانوا منقطعين عن بلد المسلمين
وليس بينهم مسلمون كان لهم أن يحدثوا انتهي . فما نقله ابن عرفة منسوبا اليه
فيه قلق ونطر واضح . وأما الأرش التي اتفق أهل المذهب علي جواز الاحداث فيها
فهي الأرض الأخيرة في كلام الشيخ اللخمي , والمختلف فيها ما ذكر من
أرض العنوة والمختطة , وكذلك أرض الصلح التي بين أطهر المسلمين , فقال
القاضي ابن رشد لهم الاحداث ان شرطوه . ونقل الشيخ ابن أبي يزيد عن
عبد الملك في النوادر : ليس لهم الاحدث وان شرطوه . وكلاهما لم يعرج علي
[221/2]
[222/2]
قول ابن القاسم في المدونة كما نقله الشيخ اللخمي . وقوله في الكتاب الا أن
يكون لهم أمر أعطوه فسره الشراح باذن الامام .
وقال الشيخ أبو الحسن عن الشيوخ جواز الأذن للأمام في الاحداث اذا
كانت مصلحته أعطم من مفسدته . فطهر بما ذكرنا وقررناه أن الأرض التي
بنيت فيها الكنائس المسؤل عنها ليست من الأرض المتفق علي منع الاحداث
فيها , اذ لم يثبت أم المسلمين ملكوا الذميين الأرض أو منفعتها علي أن يبنوا
فيها تلك الكنائس , فاحتمل أمرها وجها واحدا فاسدا ووجوها كثيرة من
الصحة , اذا يحتمل ان يكون التمليك للسكني ثم بدا للذميين بناء الكنيسة
لأقامة دينهم , ولذلك المعتبر للذمي مصحح لأحداثه الكنيسة فيها علي مقتضي
صفحة ٢٣٢