عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
أبو العباس الونشريسي (ت. 914 / 1508)فالايكنهما أو تكنه فانه أخوها غذته أمه بلبانها
فان قولنا مخير فيهم لفط عام صالح لمعني الامام وغيره علي الاطلاق
ومن غير تقييد ولاتخصيص علي حسب ما وقع في القرأن , وهو قوله تعال .
( فاما منا بعد واما فداء ) فاذا صح عند الفقهاء وأهل العلم أن التخبير انما هو
للامام كان لفطنا صالحا لذلك, ولو صح أنه لغير الامام لكان لفطنا أيضا
صالحا له , والاطلاق في ابتاء الكلام وعند الاخذ في المسألة أولي من
تقييده بالمام أو بغيره قبل أن يثبت ذلك . وانما كان يلزمنا هذا الاعتراض
لو قلنا أن الأساري يخير فيهم غير الامام , وهذا شيء لم نقل به ولا أعتقدناه ,
بل مذهبنا الذي بنينا عليه كللامنا أن الخطاب الشرعي في فداء الأساري انما
هو مطلق بحسب أهل الاسلام عامة , لكنه مع ذلك انما يتوجه للامام الناطر
في مصالح المسلمين العامة , لا أعتبار في ذلك بغيره , بل ما رأه الامام في ذلك
من وجوه المصلحة وحده لرعيته هو الحق الذي لا يجوز لاحد ن الرعية
مخالفته , وهو حقيقته مذهب مالك كما حكاه القاضي أبو الوليد بن رشد , فهذا
الاعتراض والأحتجاج الذي احتج عليه وسائر ما أورده فيه لا معني له
ولا طائل تحته , لأنه لا تعلق له بما ذهبنا اليه , لكنه ان لم يكثر الاعتراضات
بهذا وأمثالهلم يطهر للاجتهاد أثر .
الاعتراض الثالث . قوله ووقع فيه أنه قد مضي العمل من العلماء
والفضلاء وقضاة العدل واهل الفتوي بفداء أساري النصاري , ثم قال وهذا
شيء لا نقوم به الحجة في دين الله تعالي , واخذ يستشهد علي ذلك بأن اجماع
أهل الكوفة ليس بحجة , ويشنع علي مالك رضي الله عنه وعلي أصحابه
أنهم أنفردوا بقولهم ان اجماع أهل المدينة حجة , فانطر الي هذا التشنيع التشنيع
والتطير الذي ليس له في عدم الارتباط من نطير . كيف تنطر مسألتنا بمسألة
صفحة ٢٠٢