748

وهو منع الفداء اتفاقا , اذا لم نجد في المذهب من يقول بجولزه , والذي يقال له في هذا جوابا عن قوله هو أن السؤال انما وقع في شخص مراهق وبذلك

وقعت شهادة العدول من الموثقين والخطباء في عقد اسلامه , فينبغي أن يكون

الجواب علي حسب السؤال . واما التعريض بأنه ضغير غير مراهق فهو من

باب الكلام فيما لا يعني والجزاب عما لا يسأل عنه , ومع هذه فالعامة تقول في

مثل هذا انما يكذب علي ميت والعرب تقول أيضا في مثل عينه فرراره . وهذا

المملوك الذي وقع الكلام فيه لم يزل منذ أزيد مكن ستة أعوام ومن حين

وصوله من أرض الروم الي الأن ساكنا بمالقة وبالموثقين (1) منها والطلبة

يشاهدونه في اليوم مرات عديدة لتردده الي موضع سكناه , وما منهم أحد

ولا من أهل مالقة يشك في أنه كان حين أسره ووصوله من أرض الروم الي

مالقة من نحو عشرة أعوام , فسنه الأن من ستة عشر عاما أو نحوها , وكل

من يراه الأن ممن لا يعرفه قبل ذلك ولا كان راه يحكم بأن سته هذا النحو

لا أقا من ذلك , ومن هذا سنه لا يكون الا بالغا أو مراهقا . ولو فرضناه في

هذا السن وليس ببالغ ولا مراهق لم يكن حكمه حكم الصغير عند أحد من

الفقهاء كما رأه هذا المتعقب , فان الصغير الذي توقف الفقهاء في اباحة

فدائه هو الذي لم يثغر وهو مادون سبعة أعوام لأنه يعد في

[191/2]

[192/2]

سن من لايعقل دين أبائه ولا غيره , بل هو قابل لما يحمل عليه من الأراء

والمذاهب , فجعله بعض الفقهاء لذلك مرجو الاسلام ومنع من فدائه طمعا في

أن يكون مسلما , وأما من جاوز سن الأثغار وبلغ سنين ونحوها فهوقي

حد من يعقل الدين ويفهم القربة وتنفذ وصاياه ويلحق في ذلك بالكبير . لكن

هذا التنقير والتعقب الذي جري هنا أتفق أن كان في هذه القضية كما قال

تعالي ( وعسي أن تكرهوا شيئا وهو خيرا لكم ) فنبه الي حجة كان الفكر عنها

ساهيا , وأذكر الطعن من كلن له ناسيا . وذلك أنه قال علي جهة الفرض ان

صفحة ١٩٨