عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
أبو العباس الونشريسي (ت. 914 / 1508)القول بجواز المفاداة لغير الامام وهو ماتقدم من الادلة علي جواز ذلك للامام بالكتاب والسنة والقياس . ثم قال فان قيل ان ذلك مختص بالامام قيجوز له
دون غيره , فالقائل بالجواز أن يقول ان الأصل عدم التخصيص
فكما لا يجوز للأمام لا يجوز لغيره . وهذه المقاولة التني سلك هذا
المستدل المجتهد طريقها في الأحتجاج علي هذه المسألة هي من الاشياء
التي أستنبطها واخترعها لم تعرف لأحد قط لاحد قبله من الفقهاء , ولا سلك طريقها
غيره من متقدمي العلماء بل ذلك من جملة تحكماته . التي لاوجه لها , فان
الفقهاء الذين اختلفوا في جواز الفداء ومنعه انما مورد خلافهم مطلق الفداء
كما تقرر وهو المشهور من احتجاجهم علي المنع والجواز بقصة بدر وبقوله
تعالي ( فاما منا بعد واما فداء ) فليس فيهم من تعرض بالجواز أو بالمنع لغير
الامام . بل الذي يمنع الامام من الفداء فهو احري أن يمنع منه غير الامام ,
وأما الذي يبيحه للامام وهو الصحيح من مذهب مالك حسبما تقرر من قول
القاضي ابي الوليد بن رشد فانه انما يبيحه للامام علي وجه الاجتهاد ورعي
المصلحة وحسن النطر للمسلمين .
للأندلس المهدده من طرف المسيحين
اعتبارات خاصة في فداء الأسري .
والمصالح العامة لا تنضبط وجوهها ولا يمكن حصرها في قضايا متعدده
وأوقات معينة , بل هي بحسب الحال الحاضره والنازلة المتعينة واجتهاد الناطر
في ذلك , ولا يصح حصر مصالح معينة ليتوخي حذرها الأيمةماحدا بعد
واحد , لأن ذلك يؤدي الي التقليد . وحقيقة الأجتهاد الذي هو مسوغ للفداء
ينلقض التقليد . فالنطر الي المصالح مقصوره علي رأي الامام الناطر في امور
المسلمين واجنهاده . لا يلزمه ملاحطه مقصد من كان قبلهولا غير ذلك , فكما
يجوز باجتهاده أن يفدي لامال الاسير ذا النجدة والشجاعة المعروف النكاية
والاضرار بالمسلمين , وان كان قتلة واراحة المسلمين من شراء واضح المصلحة
صفحة ١٨٥