722

لكني رأيت ان الاعراض عنه جملة والنبذ له رأسا مطنة لتشنيع النكول عن جواب ما أبداه من الاعتراض ومطرق لاحتمال العجز عنه , فاستخرت الله

تعالي وعزمت علي تحرير الجواب عما تضمنه من الاعتراض وابداء ما وقع فيه

من الخطأ والفساد , غير ملاحط في ذلك من قيده ولا ناطر من سطره , بل

غرضي اصابة الحق حيث كان , والله ولي التوفيق والارشاد .

فأول ما افتتح به هذا المتكلم جوابه المذكور في فقه المسألة بعد

ما قدمه من ذكر ورود السؤال علي الحضرة , وأخذ في الجواب عنه لما

سئل منه ذلك ان قال ان النطر في هذه المسألة في فصلين : الفصل الأول

فيما تحتوي عليه من أحكام الفقه نقلا ونطرا , والفصل الثاني في التقييد

الوارد من مالقة والبحث عما وقع فيه , ثم تكلم في الفصل الأول في حكم

فداء الأساري خاصة . وتكلم في الفصل الثاني في الاعتراض علي تقييد

طلبة مالقة المذكور وقد كان التقييد الموجه من مالقة يتضمن أربعة فصول

[168/2]

[169/2]

من الفقه المتعلق بالمسألة , أحدها حكم فداء الأساري وافتكاكهم , والثاني

حكم اسلام هذا العلج المفتك , والثالث حكم تمكين الفكاك منه , والرابع

حكم مال الفدية هل يرجع به علي أحد ام لا فأجاب هذا المتكلم عن

أحدها وترك سائرها , ولا خفاء ان هذا ليس من أدب المتعرضين للجواب

عن السؤالات ولا من عادتهم , بل الوجه ان يحاب عن كل فصل وقع

السؤال عنه , وان كان ذلك غير موافق لمذهب المجيب فان النزاع باق

في المسألة ولم تقع عليها موافقة من الجانبين فترك ذلك مما يعترض .

تشبث أهل المغرب بالمذهب المالكي

ثم قال : فأما الفصل الأول فنتكلم فيه أولا في حكم فداء أساري

الكفار من الجواز والمنع , ثم نتكلم ثانيا في هذه النازلة بعينها وأخذ يتعاطي .

درجة الاحتهاد ويستعلي علي الأيمة المقلدين , فذكر مذهب مالك والشافعي

وأبي حنيفة في فداء الأساري من الجواز زالمنع وأورد حججهم من الكتاب

صفحة ١٧٢