عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
أبو العباس الونشريسي (ت. 914 / 1508)لكني رأيت ان الاعراض عنه جملة والنبذ له رأسا مطنة لتشنيع النكول عن جواب ما أبداه من الاعتراض ومطرق لاحتمال العجز عنه , فاستخرت الله
تعالي وعزمت علي تحرير الجواب عما تضمنه من الاعتراض وابداء ما وقع فيه
من الخطأ والفساد , غير ملاحط في ذلك من قيده ولا ناطر من سطره , بل
غرضي اصابة الحق حيث كان , والله ولي التوفيق والارشاد .
فأول ما افتتح به هذا المتكلم جوابه المذكور في فقه المسألة بعد
ما قدمه من ذكر ورود السؤال علي الحضرة , وأخذ في الجواب عنه لما
سئل منه ذلك ان قال ان النطر في هذه المسألة في فصلين : الفصل الأول
فيما تحتوي عليه من أحكام الفقه نقلا ونطرا , والفصل الثاني في التقييد
الوارد من مالقة والبحث عما وقع فيه , ثم تكلم في الفصل الأول في حكم
فداء الأساري خاصة . وتكلم في الفصل الثاني في الاعتراض علي تقييد
طلبة مالقة المذكور وقد كان التقييد الموجه من مالقة يتضمن أربعة فصول
[168/2]
[169/2]
من الفقه المتعلق بالمسألة , أحدها حكم فداء الأساري وافتكاكهم , والثاني
حكم اسلام هذا العلج المفتك , والثالث حكم تمكين الفكاك منه , والرابع
حكم مال الفدية هل يرجع به علي أحد ام لا فأجاب هذا المتكلم عن
أحدها وترك سائرها , ولا خفاء ان هذا ليس من أدب المتعرضين للجواب
عن السؤالات ولا من عادتهم , بل الوجه ان يحاب عن كل فصل وقع
السؤال عنه , وان كان ذلك غير موافق لمذهب المجيب فان النزاع باق
في المسألة ولم تقع عليها موافقة من الجانبين فترك ذلك مما يعترض .
تشبث أهل المغرب بالمذهب المالكي
ثم قال : فأما الفصل الأول فنتكلم فيه أولا في حكم فداء أساري
الكفار من الجواز والمنع , ثم نتكلم ثانيا في هذه النازلة بعينها وأخذ يتعاطي .
درجة الاحتهاد ويستعلي علي الأيمة المقلدين , فذكر مذهب مالك والشافعي
وأبي حنيفة في فداء الأساري من الجواز زالمنع وأورد حججهم من الكتاب
صفحة ١٧٢