عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
أبو العباس الونشريسي (ت. 914 / 1508)ولا استحالة في اجتماعهما . وكل ما ذكرتم بعد قولكم ومما يبين ذلك الي قولكم لا يسقطها الاستحقاق فهي أدلة لي واضحة , لأنها تثمر أن هذا خلاف هذا ,
واذا صح ذلك استحالت الاستحالة في اجتماعهما, ومن ادعي أنها خلاف هذا ,
واذا صح ذلك استحالت الاستحالة في اجتماعهما . ومن ادعي أنها لا تجتمع
فعليه الدليل حسبما اعتمده النطار . وأما أنا فأتطوع لكم بالدليل علي
الاجتماع , وذلك : أن أموال المسلمين فيما بينهم ممنوعة مطلقا لقوله
تعالي : لا تاكلوا أموالكم بينكم بالباطل , وقوله صلي الله
عليه وسلم : كل المسلم علي المسلم حرام دمه وماله وعرضه ,الي ما
لا يحصي كثرة من الأدلة , وهي بالتجارة وما شاكلها من المعاملات ممن
لا يخدع مباحة بلا اشكال , لقوله تعالي : الا أن تكون تجاره عن تراض
منكم , وقوله صلي الله عليه وسلم : دع الناس يرزق الله بعضهم من بعض
وهي ممن يخدع في البيوع اذا قال لا خلابة محترمة حرمة زائدة علي
حكم الاسلام أولا وذلك عقد عند القائل به , بلا اشكال , كما أن العهد عقد
بلا اشكال , والله تعالي يقوليأيها الذين امنوا أوفوا بالعقود لا سيما والعهد
من الأوليات المشهورات , وقد قال صلي الله عليه وسلم في الحلف الذي كان
قد حضرة قبل النبؤة : " لو ديت به في الاسلام لأجبت " ومحال أن يجيب فيه
المشركين فهو اذا مما بينه وبين المسلمين .
وتأملوا أبواب الفقه , فالائتمان فيها يجعل القول قول الأمين الا أن
يطهر خلاف ما عقده أو اعتقده فيه , كما أن عدم الائتمان بالاضطرار الي
استصناع الصناع اقتضي تضمينهم ولو كان الأصل عدمه , الا أن قولكم حرمة مال
المسلم يرفعها تغلب الكافر الحربي عليها , هي نفس الدعوي الممنوعة لكم ,
وهو الذي يقول فيه النطار انه مصادرة عن المطلوب . وأنا أقول بصحتها ما لم
يكن مال المسلم قد عوهد عليه للطاغية . وكذا قولكم حرمة مال المسلم
[152/2]
[153/2]
صفحة ١٥٤