692

العربي جملة .واذا فقد اللسان العربي جملة فقدت متعبداته . وناهيك من فوات المتعبدات اللفطية مع كثرتها وكثرة فضلها.

ومنها الخوف من التسلط علي المال باحداث الؤطائف الثقيلة والمغارم

المجحفة المؤدية الي استغراق المال واخاطة الضرائب الكفرية به في دفعة واحدة

في صورة ضرورة وقتية أو في دفع . واما أستناد الي تلفيق من العذر والتأويل

لا تستطيع مراجعتهم فيه ولا مناطرتهم عليه , وان كان في غاية من الضعف

ووضوح الوهن والفساد , فلا يقدم علي ذلك خوفا من أن يكون سببا لتحريك

دواعي الحقد وداعيه لنقض العهد والتسلط علي النفس والأهل والولد , وهذا

يشهد له الوقوع عند من بحث بل ربما وقعفي موضع النازلة المسئول عنها

زفي غيرة غير مرة . فقد ثبت بهذه المفاسد الواقعة والماتوقعة تحريم هذه الاقامة , وحطر

هذه المساكنة المنحرفة عن الاستقامة , من جهات مختلفة متعاضده مؤدية الي

معني واحد , بل قد نقل الايمة حكم هذا الأصل الي غيره لقوته وطهوره في

التحريم , فقال امام دار الهجرة ابو عبد الله مالك بن انس رضي الله عنه . ان

أية الهجرة تعطي أن كل مسلم ينبغي أن يخرج من البلاد التي تغير فيها السنن

ويعمل فيها بغير الحق فضلا عن الخروج والفرارمن بلاد الكفرة وبقاع

الفجرة وومعاذ الله أن تركت لأهل التثليث أمة فاضلة توحده , وترضي بالمقام

بين أطهر الانجاس الأوجاس وهي تعطمه وتمجده , فلا فسحة للفاضل

المذكور في اقامته بالموضع المذكور للغرض المذكور , ولا رخصة له ولا لأصحابه

فيما يصيب ثيابهم وأبدانهم من النجاسات والأخباث , اذ العفو عنها مشروط

بعسر التوقي والتحرز , ولا عسر مع أختيارهم للاقامة , والعمل علي غير

استقامة , والله سبحانه أعلم , وبه التوفيق , وكتبا مسلما علي من يقف عليه

من أهل لا اله الا الله العبد المستغفر الفقيرالحقير الراغب في بركة من يقف

عليه وينتهي اليه عبيد الله أحمد بن يحيي بن محمد بن علي الونشريسي وفقه

[141/2]

[142/2]

مسألة في شراء أموال أهل غيره من الروم .

صفحة ١٤٢