عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
أبو العباس الونشريسي (ت. 914 / 1508)أو حجارة فلنا مقاتلته , فاذا أدي ذلك الي قتله فلا لوم , لأنا لو لم نفعل وتركنلهم وقتالنا لأدي لقتلنا مع استطاعتنا عل كفهم , والمتسبب في قتا نفسه
حرام . وأما المأخوز منهم اسيرا وقت المدافعة أو بعدها فلا يقتل الأطفال
المحقق صغرهم , وأما المشكوك في بلوغه فالأكثر لا يرون قتله ابتداء لفعله
صلي الله عليه وسلم في بني قريطة , وابن القاسم ممن يرون قتله .
واما النساء فان كن يقاتلن بالسلاح ففي قتلهن بعد أن يرد (كذا ) القتال
واسرهن خلاف , فمن علمائنا من منع قتل المرأه لأنه انما يباح قتلها في وقت
المحاربة فكان ذلك موجب اباحة قتلها ووأن ذهب المانع فارتفع لزواله عنها
القتل , ومنهم من اجاز قتلهن بعد السر اعتبارا بجوازه حالة قتلها , ومنهم من
فصل فقال ان كانت هذه قتلت احدا حالة مقاتلتها قتلت والا فلا , وأجراها
هذا القاتل علي حكم المحارب اذا طفر به بعد ان قتل , وعلي هذا قال في
الواضحة ان المقاتلة منهن بالحجارة , يعني من أعلي السور أو من حيث
[113/2]
[114/2]
يمكنهن , ولا يقتلن برميهن أحدا فيقتلن وأباح سحنون قتالها وقتلها حالة
المقاتله بمثل ما قاتلت به . أما ان لم يكن منهن الا حراسة رجالهن واعانتهن
بالصياح والاستغاثة فلا يبيح ذلك قتلهن .
وأما الشيوخ الذين لا نهضة لهم بمحاربة من نازلهم من أهل الاسلام
ولا يستعان برأيه ولا بتدبيره , والمقعد الذي لا يكر ولا يفر ولا يعين بحمل السلاح
ولا حجارة ولا يلتمس منهم تدبير , فقال سحنون قتلهم مباح كما يقتل الأعمي
والمريض , ولم يبح ذلك ابن الماجشون ولا ابن وهب ولا ابن حبيب , ومثله عن
مالك , وقال بعض شيوخنا المحققين هذا خلاف في حال . فمن كان له من
هؤلاء رأي وتدبير قتل والا فلا . وأما الراهب المتخلي عنهم لعبادته ولم يدخل
معهم في مشورة ولا بعث اليهم بتدبير , فالمشهور من مذهب مالك أنه
لا يقتل , وقيل يقتل لعموم الأمر بقتل الكفار , وفي الواضحة أن من وجد من
صفحة ١١٢