651

قد يقال . يرتفع هذا التنافي الذي ادعاه الشيخ بتقدير الأستثناء منقطعا أي لكن فداها جاهلا فله ذلك . والحامل علي اعتقاد التنافي تقديره

الاستثناء متصلا , وقريب من هذا اتفق للطيبي في شرحه للحديث الذي

أخرجه البخاري . من قذفه مملوكه بريئا اقيم عليه الحد يوم القيامةالا أن

يكون كما قال , قال الطيبي قوله الا أن يكون كما قال مشكل , لأن قوله بريئا .

[103/2]

[104/2]

يأباه , وموجب حصول هذه الأشكال اعتقاد كون الاستثناء متصلا , ولو قدره

منقطعا ما وقع في ذلك. ومثل هذا التركيب في المدونة , قال فيها . ومن

أبتاع عبدا أو أستري راحلة باعها بمائة دينار صفقة واحدة جاز ان لم يشترط

خلف الراحلة ان هلكت , وان اشترط ذلك لم يجز الا ان يكون الكراء

مضمونا انتهي .

فاجاب وقع في كتبكم بخطكم منم رواية ابن نافع نقص من اللفط

وأصلحنه من النوادر فانه نقله من كتاب ابن سحنون وما تأولتموه جوابا عما

أورده شيخنا رحمه اللهمن الشكال يكون الأستثناء منقطعا في غاية الحسن ,

ونطيره في الكلام أكثر من ان يحصي . ويجب أن يكون تقديره هنا لكن ان

فداها جاهلا فله الرجوع عليها بما فداها به . الا أن المعني فيسقط ضداقها

عنه . فتأمله . ويطهر لي في تأويل الرواية وجه خر يحما الاستثناء علي

الاتصال , وذلك بان تتوافق الاسيرة مع زوجها علي ما ذكر , ثم تباع الاسيرة

بمكان اخر فتطلب العدو مفاددتها بعبد الزوج المذكور فيفديها الزوج به وهو لا

يعلم انها زوجته المذكورة . وحينئذ يكون عليها الخمسون التي هي قيمة

العبد فيقاضيها به فيما عليه من الصداق , ولاسيما علي القول بوجوب المقاضاه ز

وانطر هل يمكن في الاتصال وجه اخر وهو أن يكون الضمير في له من قوله لا

شيء له من مهرها عائد علي زوج المرأة بالاطلاق لا علي الزوج المذكورأولا ,

ويكون من الاستغناء عن ذكر مفسر الضمير بذكر ما هو له كل كما ذكر في

صفحة ١٠١