عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
أبو العباس الونشريسي (ت. 914 / 1508)يرتضها . وأما قول " اللخمى " فعلى هذا لو علم أن ذلك اسمه عز وجل بذلك اللسان لجازان يدعوه به فى الصلاه . ان الله عز وجل علم ادم الاسماء كلها
وسمى نفسه سبحانه بكل لسان واعلم كيف يدعونه بلسانهم وقال عز من
قائل : " وما ارسلنا من قومه رسول الا بلسان " انتهى . فهو كلام منه فى جواز
[59/2]
[60/2]
الدعاء بالعجميه لا فى جواز اليمين بها , والدعاء أوسع من اليمين , اذ
لا يشترط فيه لفظ مخصوص ويكون بالنيه .
فان قلت : كما ألزمه " مالك " الطلاق بها ولم يقدحخ فى ذلك تجويز أن يكون
اللفظ الذى نطق به لا يدل على الطلاق كذلك يلزمه اليمين .
قلت : الطلاق يلزم بالشك على خلاف فيه واليمين لا تلزم بالشك ,
وأيضا الطلاق من الايمان التى ينظر فيها الحكام ويقضى فيها الحنث ولذا
شرط فى المعونه فى لزوم الطلاق شهاده عدلين يعرفان العجميه , ولا عبره
بذلك فى اليمين التى لا ينظر فيها الحكام ,لأن المكلف موكول فيها الى أمانته .
فاذا قام عنده شك فى مرادفه ما حلف به من لغه لما يحلف به أهل العربيه كما
قال " مالك " سقطت الكفاره عنه . وأيضا الطلاق يقع بغير اللفظ الموضوع له
اذا نوى به الطلاق كما تقدم , واليمين ليس كذلك على أن فى لزوم الطلاق
بغير لفظه خلافا كما أشرنا اليه والله أعلم .
من لزمته يمين على نفى العلم فحاف على البت وجب عليه اعادتها
وسئل القاضى " أبو عبد الله المقرى " رحمه الله من قبل السلطان أبى عنان
رحمه الله فقال ما نصه : سألنى السلطان نصره الله عمن لزمته يمين على نفى
العلم فحلف جهلا على البت هل يعيد اليمين أم لا ؟
فأجبته : باعادتها , وذكر أن من حضره من الفقهاء أفتوه بأن لا تعاد لأنه
أتى بأكثر مما أمر به على وجه يتضمنه . فقلت : اليمين على وجه الشك
غموس , قال " ابن يونس " الغموس الحلف على تعمد الكذب أو على غير يقين ,
ولا شك أن الغموس محرمه منهى عنها , والنهى يدل على الفساد , ومعناه فى
صفحة ٥٨