533

قلت: قال ابن عتاب: لا يجوز الاستياك بأصول الجوز في ليل أو نهار في الصوم, فإن فعل فعليه القضاء. وعن ابن لبابة وابن الفخار ونحوه في كتاب الانباه أن من استاك به عامدا في نهار رمضان عليه القضاء والكفارة. ووجهه أن السواك لما كانت أجزاؤه تنحل وتمشي مع الريق فكأنه قاصد للفطر, ووجه الآخر أنه غير قاصد للانتهاك ولأنه من ريقه, فأشبه فلقة الطعام تبتلع مع الريق, وكان مقتضى هذا التوجيه أن لا قضاء, لكن عليه القضاء لما فعله مختارا. وعن ابن أبي محمد صالح إن استاك بالجوز عامدا في الليل فأصبح على فيه عليه القضاء والكفارة, وقيل عليه القضاء خاصة وهو المشهور.

[الإفطار في يوم الشك]

وسئل أبوعبد الله الزواوي(¬1)عن يوم الشك, هل يجب الامساك في اوله حتى يثبت بمن يأتي من السفار وغيرهم أم لا ؟

فأجاب ينبغي الامساك في أوله حتى يسفر النهار. وأما من أفطر فيه بعد ثبوت الرؤية فقولان, والمشهور القضاء والكفارة. وأما الامساك في بقيته بعد ثبوت الرؤية فواجب باتفاق, وأما قضاؤه بعد ثبوته فواجب بإجماع, والله تعالى اعلم.

[صيام يومي عرفة وعاشوراء]

وسئل الإمام أبو عبد الله بن عرفة لم كان صوم عرفة كصوم سنتين ويوم عاشوراء كصوم سنة؟

فأجاب بأن يوم عرفة محمدي, ويوم عاشوراء موسوي.

[428/1] [لا شيء في دخول الذباب في فم الصائم]

وسئل سيدي قاسم العقباني عن الذباب يدخل فم الصائم, هل في المذهب قائل بوجوب الكفارة؟ وفيمن لم ينو الصوم ونوى الفطر في رمضان لكنه لم يفطر, هل تلزمه الكفارة أم لا؟ والمشموم الطيب هل في المذهب من يقول أنه يفطر أم لا؟

صفحة ٣٣