512

وأما ما ذكرتم من الإشكال في بلوغ الأربعين واختماله, فنقول في حله مستعينين بالله

[407/1] جل اسمه عليه, هنا أصل نبني عليه ونرجع إليه(¬1), وهو أنه مهما فض الربح فيما تساوت فيه أقدام التنازع فكمل النصاب في هذه وفي هذه فلا ضم فترد كل لحولها. ولذا بقيت الخمسة التي لم يتجر بها فباع بخمسة وثلاثين زكى كلا لحولها لكماله برحه نصابا. ومهما فض الربح فلم تكمل الأولى بربحها نصابا ضمت بربحها إلى الثانية, فلهذه العلة كان الافتراق والضم لا لغيرها, فلذا كان احتمال الخمسة من أحدهما أو خلطهما تساويا أو تفاضلا مطرح, إذ الأصل الاستواء لعدم الترجيح والله سبحانه أعلم.

[قاعدة الشك في الشرط يوجب الشك في المشروط]

فأجاب عن المسألة الفقيه أبو العباس سيدي أحمد بن زاغ بما نصه: الحمد لله. الجواب في المسألة عن البحث الأول أن الزكاة لا تجب في الأموال الحولية إلا عند تيقن حلول الحول, ولا يقين إلا عند حلول الثانية, وأما حول الأولى فلا يقين عنده, لاحتمال أن لا يكون بقي من الأولى شيء. ويرجع هذا الجواب إلى القاعدة المشهورة من ان الشك في الشرط يوجب الشك في المشروط. فالشك في حلول الحول يوجب الشك في وجوب الزكاة, وذلك كالشك في دخول الوقت فإنه يمنع من الدخول في الصلاة.

صفحة ١٢