عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
أبو العباس الونشريسي (ت. 914 / 1508)وقولكم لأن وجه المرأة إلى قولكم يجوز مسه, فيه نظر, إذ لقائل أن يمنع حكم القضيتين على بعض التقادير. أما الصغرى فإن أردتم ليسا بعورة بالنسبة إلى الصلاة فمسلم, وإن أردتم بالنسبة إلى نظر الأجنبي إليهما الذي هو مقصودكم فلا نسلم كونهما ليسا بعورة ولا كونهما يجوز النظر إليهما من الأجنبي, بل المذهب أو مشهوره خلاف ذلك. قال في الرسالة: وليس في النظرة الأولى بغير تعمد خرج, ولا في النظر إلى المتجالة ولا في النظر إلى الشابة لعذر من شهادة عليها وشبهه, وقد أرخص في ذلك للخاطب. انتهى. وقال في موضع آخر: ولا يخلو رجل وامرأة ليست منه بمحرم, ولا بأس أن يراها لعذر من شهادة عليها او نحو ذلك أو إذا خطبها. وأما المتجالة فله أن يرى وجهها على كل حال انتهى. فقوله في المتجالة أن يرى وجهها دليل على ان الذي نفي أن يرى من الشابة هو الوجه ليتوارد النفي والاثبات على محل واحد. ومفهومه أن النظرة الثانية المقصودة والنظر إلى الشابة لغير عذر حرجا, وما فيه حرج فهو محرم. وكذا قول ابن الجلاب ولا بأس أن ينظر الرجل إلى وجه امرأة أبيه الخ ما ذكر من المحارم, فإن فيه دليلا على انه لا يجوز النظر إلى وجه غير من ذكر منهن. وفي جامع المقدمات ولا يجوز له أن ينظر إلى الشابة إلا من عذر من شهادة أو علاج أو عند إرادة نكاحها انتهى. وقال في النكاح الأول من البيان حين تكلم على مسألة الخاطب إلى
صفحة ٣٩٩