358

وتقيد تحته ما نصه: ما ذكره المجيب فوق هذا على السؤال فوقه صحيح ويجب على من له الحكم من قاض وغيره منعهولا يسوغ له تركه. وكتب ابراهيم بن أحمد بن فتوح وفقه الله.

وتقيد بعقب هذا ما نصه: الحمد لله ما ذكره الشيخان المجيبان على السؤال أعلاه كله صحيح لا شك فيه, ومن فعله أو أمر به فهو مطرود عن حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم, لأنه يدل وغير ما كان عليه أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه من بعده, واتبع غير سبيل المؤمنين وجاء بشريعة ثانية. وفي كتاب الله تعالى: ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتيع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جنهم وساءت مصيرا. والسكوت على من فعل ذلك والرضى به موجب لنزول عذاب الله وعقابه. أسأل الله العصمة. وكتب عبد الله بن أحمد البقني وفقه الله وعفا عنه.

[صدور الأمر السلطاني بمنع بدعة خطيب السارية]

وتقيد بإذن الأمر العلي بمقتضىهذه الفتوى ما نصه: عن الأمر العلي المؤيد الكريم المولوي السلطاني المحمدي المنصور بالله النصري أدام الله علاءه, ونصر لواءه, يعتمد بحول الله تعالى وقوته القاضي بمدينة بلش حرسها الله, والخطيبان بمسجدها العظم والقائد والوزراء بها وصل الله عزتهم, ووالي رفعتهم, على أن يكون الوقوف في قضية خطيب السارية عندنا صدرت الفتوى العلمية من أهل العلم بالحضرة, ولا سبيل أن يتعدى حدها, إذ هي من البدع المحدثة التي لا ينبغي إقرارها ولا السمح فيها. فمن

[278/1] وقف على هذا الأمر الكريم فليعمل بمقتضاه, وليمض ما أمضاه. وكتب في الثاني والعشرين لمحرم عام ثمانية وخمسين وثمانمائة. صح هذا انتهى.

["أصبح ولله الحمد" بدعة في آذان الفجر]

وسئل أبو اسحاق الشاطبي عن قول أصبح الحمد بعد الفراغ من آذان الصبح.

فأجاب إن قولهم أصبح ولله الحمد زيادة في مشروع الآذان للفجر, وهو بدعة قبيحة أحدثت في المائة السادسة.

صفحة ٣٥٨