1251

[من تزوج بكرا وطلب أمها بالبناء بها فامتنعت ، فاحتملها لداره مكرهة] *وسئل : رحمه الله من قبل الشيخ الفقيه أبي العباس أحمد بن قاضي[33/3]الجماعة أبي القاسم الحسيني رحمه الله عن رجل تزوج بكرا وطلب أمها بالبناء عليها ، إذ هي بكر في حجرها فامتنعت له ، فلقي البنت فاحتملها لداره مكرهة وخلا بها ، ثم ادعى أنه ألقاها غير عذراء ، وأنكرته هي في ذلك وادعت أنه لم يمسها هو ولا غيره وأنها باقية عذراء ، فكتب القاضي بإنكارها رسما وقدم القاضي امرأتين من القوابل للنظر إليها فشهدت عنده أنها غير عذراء ، فأمر القاضي حينئذ أم الزوجة برد ما قبضت لابنتها من الصداق ، وكتب رسما بإشهاد الزوج على نفسه باستيفائه من أم الزوجة جميع ما كان دفعه لها غير خمسة وعشرين درهما تصلكم نسخته صحبة هذا نصه ، فلما وصلت إلى هنا أتتني أم الزوجة متظلمة ، واستظهرت بعقد يتضمن نظر امرأة من أهل أندرش من القوابل العارفات بما يطلع عليه من أحوال النساء إلى الزوجة وأنها ألفتها عذراء تحت خطاب قاضيها ، وقالت لي أم الزوجة : إن كانت مطلقة فثم من يتزوجها ، وإن كانت غير مطلقة فاحكم لي على زوجها بما يوجبه الحكم الشرعي ، فأحضرت الزوج بمحضر شاهدي عدل وسألته : فاعترف بأنه حمل زوجته المذكورة وخلا بها أياما ، وأنه اعترض دونها غير مدة ، وأنه زال عنه الاعتراض فوطئها فألفها ثيبا ، فأخبر أمها بذلك وقال لها ردي علي ما قبضتيه مني واستري علي ، وأنكرت البنت ما ذكر من الوطء ، فقالت له الأم ارجع إليها فإنها تقول : إنها باقية كما كانت ، فوطئها ثانيا فألفاها ثيبا كما ألفاها أول مرة ، فاشتكى للقاضي ، فأمر القاضي الأم بما تقدم وذكر أنه لم يطلقها ، وقد سألت القابلتين عما عندهما فثبتت إحداهما على شهادتها ، واعترفت الأخرى أنها لن تعاين شيئا ، وإنما شهدت على شهادة صاحبتها مع احتمال كون الثيوبة جاءت من قبل الزوج ؛ لاغترافه بالوطء وتماديه عليه بعد اطلاعه على العيب ، فتفضلوا بالجواب عن ذلك .

صفحة ٣٦