عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
أبو العباس الونشريسي (ت. 914 / 1508)[553 /2] الحارث بن مسكين القاضي وغيره في مثل هذا إلى القتل . انتهى كلام عياض . وتمام هذا الفصل في الشفا . فإن درؤوا عنه القتل بهذه الشبهات فلا تدرأ عنه العقوبة الشديدة من القيد وإطالة السجن وغير ذلك مما يراه الإمام . قال عياض في الشفا ، وقال نحوه خليل في المختصر ، قال القابسي من كان أقصى أمره القتل فعاق عائق أشكل في القتل لم ينبغ أن يطلق من السجن ولو كان فيه من المدة ما عسى أن يقيم ، وحمل عليه من القيد ما يطيق حمله . وقال في مثله : فمن أشكل أمره يشد في القيود شدا ويضيق عليه في السجن حتى ينظر فيما يجب عليه . وقال في مسألة أخرى : ولا تراق الدماء إلا بالأمر الواضح . قال : وفي الأدب بالسوط والسجن نكال للسفهاء ويعاقب عقوبة شديدة . فأما إن لم يشهد عليه سوى شاهدين فأثبت من عداوتهما ما أسقطهما عنه ولم يسمع ذلك عند غيرهما فأخف لسقوطهم الحكم عنه وكأنه لم يشهد عليه ، إلا أن يكون ممن يليق به ذلك ، ويكون الشاهدان من أهل التبريز فأسقطهما بعداوة ، فهو إن لم ينفذ الحكم عليه بشهادتهما فلا يرفع الظن بهما ، وللحاكم معنى في تنكيله مواضع الاجتهاد ، والله ولي الإرشاد . انتهى كلام عياض .
صفحة ١٦٦