عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
أبو العباس الونشريسي (ت. 914 / 1508)[462 /2] يدي ، واستدل علي بذلك المجلس بقول ابن عباس رضي الله عنهما يحمرونها ويصفرونها ثم لا يعمرونها إلا قليلا ، فقلت ليس فيه دليل ، لأن الذم إنما هو متوجه إما للمجموع من حيث هو مجموع ، أو لعدم عمرانها بذكر الله . وأيا ما كان فلا دلالة فيه على المقصود . وطال الكلام إلى أن استدللت بما جاء أن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه بنى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في أيام الوليد وجعل فيه الفسيفساء وهي فصوص ملونة ، ولما أفضت الخلافة إليه وأشير عليه بنزعها ، فقال : لا أفعل ، لأنها أنفقت فيها أموال . ولما بلغه أن النصارى استعظموا مسجد دمشق لما فيه من ذلك شكر فعل من فعله ، ومع ذلك فالحق منعه ابتداء .
وأما بعد عمله فلا أرى أن يزال لما أجمع عليه عمر من ذلك ، فأمر أمير المسلمين رحمه الله بإزالة ما قرب من المصلى من ذلك وترك ما بعد منه ، وهذا مما عمت به البلوى في كل بلد لا سيما في بلاد المشرق . ويرحم الله شيخنا أبا محمد المجاصي لما وقع الكلام في المسألة قال قائل ممن حضر : هذا مثل المسجد الجديد الذي يؤم فيه الفقيه . قال : سبحان الله ، والله ما علمت قط أنه على هذه الصورة . والرقوم مقابلة في محرابه ، نفع الله به .
ومنها تزويق المصاحف بالخواتيم .
ومنها التصلية على النبي صلى الله عليه وسلم بعد البسملة في الرسائل والألواح ، أطبق الناس على جواز ذلك ، انظر الشفا .
ومنها استصباح المساجد ، لكن أجمعوا على جوازه .
ومنها في الإعلام بالصبح أصبح ولله الحمد ، تمالأ الخلق عليه في كل عصر ومصر بمحضر الأئمة الثقات ولم ينكروه .
ومنها الإنذار يوم الجمعة .
ومنها أذان المؤذنين الثلاثة عند جلوس الإمام على المنبر .
ومنها تدوين العلوم حفظا للشريع من الضياع ، بل نص القرافي على أن إهمال ذلك حرام .
صفحة ٣٩