عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
أبو العباس الونشريسي (ت. 914 / 1508)الأول : الجاهل المقلد الذي لا بصيرة له ، فهذا لا يكفر ولا يفسق ولا ترد شهادته ، إذا لم يكن قادرا على تعلم الهدى ، وحكمه حكم المستضعفين من الرجال والنساء والولدان .
الثاني : الذي يمكنه السؤال وطلب الهداية ومعرفة الحق ، ولكن يتركه اشتغالا بدنياه ورياسته ومعيشته ، فهذا مفرط مستحق للوعيد ، آثم بترك ما وجب
[453 /2]
عليه من تقوى الله تعالى ، فهذا حكمه حكم أمثاله من تاركي بعض الواجبات ، فإن غلب ما فيه من البدعة والهوى على ما فيه من السنة والهدى ردت شهادته ، وإن غلب ما فيه من السنة والهدى قبلت .
الثالث : الذي يسأل ويتطلب ويتبين له الهدى ويتركه تقليدا أو تعصبا أو بغضا أو معاداة لأصحابه ، فهذا أقل درجاته أن يكون فاسقا ، وتكفيره محل اجتهاد . فإن كان معلنا داعيا لبدعته ردت شهادته وفتاويه وأحكامه مع القدرة على ذلك ، ولم تقبل له شهادة إلا عند الضرورة كحال غلبتهم واستيلائهم وكون القضاة والشهود منهم ، ففي رد شهادتهم وأحكامهم إذ ذاك فساد كبير ، ولا يمكن ذلك ، فتقبل للضرورة . انتهى .
[الرد على طائفة جزناية من أخماس تازا لأنهم من شيعة المهدي بن تومرت ]
وسئل فقيه تازى ومفتيها الفقيه أبو عبد الله محمد بن عبد المؤمن رحمه الله عن طائفة جزناية من أخماس تازى ، ونص السؤال من أوله إلى آخره : الحمد لله ، سيدي رضي الله عنكم جوابكم في قوم فارقوا الجماعة ويكفرون المسلمين ، ولا يأكلون ذبائحهم ، ولا يصلون خلفهم ، ويقولون من لم يؤمن بالمهدي بن تومرت فهو كافر ، ويفضلونه على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، ويقولون من لم يعلم اثني عشر بابا من التوحيد فهو كافر ، وينقضون الوضوء بلمس ذوات المحارم ، ويقولون من حلق ما تحت اللحية فهو مجوسي . بينوا لنا الرد عليهم في ذلك وما يلزمهم ، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .
فأجاب رحمه الله بما نصه :
صفحة ٢٥