[443 /2] فبلغ الرجل هذا الكلام فقال : ما رأيته إلا في اليقظة . فلما بلغ أبا محمد ذلك أنكره وألف تأليفا في الإنكار على هذا الرجل ، فقام معه فقهاء القيروان وشنعوا عليه وقالوا هذا إنكار لكرمات الأولياء ونزوع لمذهب المعتزلة ، فكتب المسألة للقاضي أبي الطيب ، يسأله عنها وبعث له بدنانير ، فوجده الرسول يملي في الانتصار فقال ما نقدر على شيء الساعة حتى نفرغ مما شرعت ، فقام الرسول على بابه سنة ، وبعد سنة ألف فيه مجلدين سماهما الفرق بين المعجزات للأنبياء وكرامات الأولياء ، واستفتحه بأن قال : وشيخنا أبو محمد مع اتساع علمه في الفروع واطلاعه على شيء من الأصول لا ينكر كرامات الأولياء ويذهب إلى ما تذهب إليه المعتزلة ، وإنما أراد بقوله كذا ، وأخذ يتأول قواه ويخرجه مخارج تليق به . انتهى . المقري في محاضراته : حذثت عن أبي إبراهيم الورياغلي عن أبي عثمان الورياجلي أنه قال : رأيت الله . فشنع عليه أهل فاس وقالوا : قد خالفت قول أهل السنة . فغاب بصري في بصيرتي ، فصار كلي بصرا ، فرأيت من ليس كمثله شيء .
صفحة ١١