1021

[ملقن الخصوم يعاقب بالضرب نحوه ويشهر في المجالس ولو كان فقيها ] وحكى ابن عبد السلام(¬1)في تاريخه أن صاحب الشرطة إبراهيم بن حسين بن خالد أقام شاهد زور على الباب الغربي الأوسط فضربه أربعين سوطا وحلق لحيته وسخم وجهه وأطافه إحدى عشرة طوفة بين الصلاتين يصاح عليه هذا جزاء شاهد الزور . وكان صاحب الشرطة هذا فاضلا خيرا فقيها عالما بالتفسير ، ولي الشرطة للأمير محمد . وكان أدرك مطرف بن عبد الله صاحب مالك رحمه الله ، وروى عنه موطأه ، يريد أن أفعاله يقتدى بها . ومن هذا المعنى ملقن الخصوم فإنه يعاقب ، فقيها كان أو غيره ، ويضرب ويشهر في المجالس ويعرف به ويسجل عليه . قال في الطرر : وقد فعله بعض القضاة بقرطبة بكثير من الفقهاء بمشورة أهل العلم عنده . والتعزيرات لا تختص بالسوط بل بالسوط واليد والحبس ، وإنما ذلك موكول إلى اجتهاد الأئمة . قال الأستاذ أبو بكر الطرطوشي في أخبار الخلفاء المتقدمين : إنهم كانوا يعاملون الرجل على قدره وقدر جنايته ، فمنهم من يحبس ومنهم من يقام واقفا على قدميه في المحافل ومنهم من تنزع عمامته ومنهم من يحل إزاره .

[415/2]

[416 /2]

صفحة ٤٧٥