(وقالوا) (2) [من الوافر وهو الشاهد التاسع والستون] :
ألا من مبلغ عني تميما
باية ما تحبون الطعاما (3)
فأضاف «آية» الى الفعل. وقالوا : «اذهب بذي تسلم» و «بذي تسلمان» فقوله : «ذي» مضاف إلى «تسلم» ، كأنه قال : «اذهب بذي سلامتك» ، وليس يضاف الى الفعل غير هذا. ولو قلت في الكلام : «واتقوا يوم تجزي نفس فيه» ، فلم تنون اليوم ، جاز ؛ كأنك أضفت ، وأنت لا تريد أن تجيء ب «فيه» ، ثم بدا لك بعد ، فجئت به ، كما تقول : «اليوم آتيك فيه» فنصبت «اليوم» لأنك جئت ب «فيه» بعد ما أوجبت النصب وقال قوم : «لا يجوز إضمار» «فيه» ؛ ألا ترى أنك لا تقول : «هذا رجل قصدت» وأنت تريد «إليه» ولا «رأيت رجلا أرغب» وأنت تريد «فيه» (4) ؛ والفرق بينهما ، أن أسماء الزمان يكون فيها ، ما لا يكون في غيرها ، وإن شئت حملتها على المفعول في السعة ، كأنك قلت : «واتقوا يوما لا تجزيه نفس» ، ثم ألقيت الهاء ، كما تقول : «رأيت رجلا أحب» وأنت تريد «أحبه».
* باب من
* التأنيث والتذكير
أما قوله تعالى ( تجزي نفس عن نفس شيئا ) [الآية 48] ، فهو مثل قولك : «لا تجزي عنك شاة» و «يجزي عنك درهم» و «جزى عنك درهم» و «وجزت عنك شاة». فهذه لغة أهل الحجاز ، لا
صفحة ١٧٥