278

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

محقق

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

الناشر

دار الكتب المصرية

مكان النشر

القاهرة

(الْمُسْتَنْصر بِاللَّه)
أَبُو تَمِيم، معد بن الظَّاهِر عَليّ بن الْحَاكِم مَنْصُور بن الْعَزِيز [نزار] بن الْمعز معد العبيدي، الفاطمي.
بُويِعَ بالخلافة بعد موت أَبِيه الظَّاهِر فِي يَوْم الْأَحَد نصف شعْبَان سنة سبع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة. وعمره يَوْم ولي الْخلَافَة سبع سِنِين وَسَبْعَة وَعشْرين يَوْمًا.
وَبَقِي فِي الْخلَافَة سِتِّينَ سنة وَأَرْبَعَة أشهر.
وَلَا نعلم فِي الْإِسْلَام خَليفَة وَلَا سُلْطَانا أَقَامَ فِي الْملك هَذِه الْمدَّة.
والمستنصر هَذَا هُوَ الَّذِي خطب لَهُ البساسيري على مَنَابِر بَغْدَاد، وَهَذَا شَيْء لم يَقع لأحد من آبَائِهِ - وَقد ذكرنَا سَبَب ذَلِك فِي كتَابنَا «النُّجُوم الزاهرة» مطولا فَلْينْظر هُنَاكَ.
وَفِي أَيَّام الْمُسْتَنْصر هَذَا كَانَ الغلاء الْعَظِيم بِمصْر الَّذِي لم يَقع مثله من زمَان يُوسُف ﵇ فِي حُدُود سِنِين نَيف وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة -.

1 / 280