130موائد الحيس في فوائد القيسنجم الدين الطوفي - ٧١٦ هجريمحققمصطفى عليانالناشروزارة الأوقاف والشئون الإسلامية الكويتالإصدارالأولىسنة النشر١٤٣٥ هـتصانيفالشعر في عصري الجاهلية وصدر الإسلامالحكم والأمثالعلم اللغةعلوم البلاغة•مناطقفلسطين•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧تَدَلَّيْتَ تَزْني مِنْ ثَمانِيْنَ قامةً ... ونَكَّبْتَ عَنْ طُرْقِ العُلَى والمكارمِفَوَجْهُ التَّشْبِيهِ أنَّ الماءَ إذا جَرَى على الأَرْضِ ارتَفَعَ بَعْضُهُ على بَعْضٍ، طَبَقَةً على طَبَقَةٍ، حَتَّى يَصيرَ لهُ عُمْقٌ، كما أنَّ مُتَسوِّرَ الجِدارِ ونَحْوِهِ يَرْتَفِعُ عَنْ بَسِيْطِ الأَرْضِ طَبَقَةً بَعْدَ طَبَقَةٍ.وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ:فَلَمَّا تَنَازَعْنَا الحَدِيثَ واسْمَحَتْ ... هَصَرْتُ بِغُضْنٍ ذي شَمَارِيخَ مَيَّالِتَنَازَعْنَا الحَدِيثَ: تَرَاجَعْنَاهُ، وهُوَ مِنْ جَيِّدِ الاسْتِعَارَةِ، واسْتَعَارَ الغُصْنَ لِلْقَدِّ، والشَّمَارِيخَ لَمَا فِيْهِ مِنَ الشَّعْرِ ونَحْوِهِ، كما سَبَقِ مِنْ قَوْلِهِ:أَثِيْث ٍكَقِنْوِ النَّخْلَةِ المُتَعَثْكِلِوَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ:فَصِرْنَا إلى الحُسْنَى وَرَقَّ كلامُنَا ... ورُضْتُ فَذَلَّتْ صَعْبَوً أيَّ إذْلالِقَوْلُهُ: «فَصِرْنَا إلى الحُسْنَى» كِنَايَةً عَنْ سَمَاحِها وتَسَهُّلِها بَعْدَ التَّوَعُّر، «ورَقَّ كَلامُنا»: كنايَةً عَنِ المُغَازَلَةِ وما يَتْبَعُها مِنَ الكَلامِ، «ورُضْتُ»: كِنايةً عَنِ المُداراةِ والمَلَامَةٍ.1 / 289نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي