118موائد الحيس في فوائد القيسنجم الدين الطوفي - ٧١٦ هجريمحققمصطفى عليانالناشروزارة الأوقاف والشئون الإسلامية الكويتالإصدارالأولىسنة النشر١٤٣٥ هـتصانيفالشعر في عصري الجاهلية وصدر الإسلامالحكم والأمثالعلم اللغةعلوم البلاغة•مناطقفلسطين•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧وأَظُنُّهُ سَبَقَ في البَاِب الأَوَّلِ.وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ:وباتَ بِعَيْنِي قَائِمًا غَيْرَ مُرْسَلِأَيْ: في عَيْنِي، بِنَاءً عَلَى أَنَّ إدْراكَ المَرْئِي بالانطِباعِ، لا بِاتِّصالِ الشُّعَاعِ، فَاسْتَعارَ نَفْسَ الفَرَسِ لِمثَالِهِ المُنْطَبعِ في العَيْنِ، وهذا المَذْهَبُ هو الصَّحِيحُ الأَكْثَرُ، والعَرَبُ لا يَتَنَبَّهونُ لِتَحْقِيقهِ، غَيْرَ أَنَّ لُغَتَهُمْ وَرَدَتْ مُوافِقَةً لَهُ، وذَلِكَ دَلِيْلُ شَرَفِها وصِحَّتِها، إذْ كانَتْ مُوافِقَةً لِلْفَلْسَفَةِ الصَّحِيْحَةِ، فَتَأَمَّلْ هذِهِ النُّكْتَةَ.وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ:أَصَاحِ تَرَى بَرْقًا أُرِيْكَ وَمِيضَهُ ... كَلَمْعِ اليَدَيْنِ في حَبِيٍّ مُكَلَّلِشَبَّهَ وَمِيْضَ البَرْقِ في السَّحابِ بِلَمْعِ يَدَي المَرْأَةِ إذا أَشارَتْ بِهِما ثُمَّ أَخْفَتْهُمَا، وهو تَشْبِيهٌ جَيِّدٌ جِدًّا، وقَوْلُهُ: «في حَبِيٍّ» وهو بحَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ، ثُمَّ باءٍ مُوَحَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ يَاءٍ آخِرَ الحُروفِ مُشَدَّدَةٍ، فَعِيْل، مِنْ حَبَا يَحْبُو، ومَرُّ السَّحَاب: شَبَّهَ سَيْرَهُ في الهواءِ1 / 277نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي