985

وولاية وأضدادها.

فمن الأفعال النفسانية ذنوب لا ينجو منها إلا معصوم ولا يتفطن لها ويستغفر منها إلا موفق معان ولا يعرف كيف النجاة منها إلا قليل لسهولة الوقوع فيها وصعوبة الخلاص منها إذ يتشابه فعلها وتركها ويتشاكل عليه الانقلاع منها وعدمه، ولا حد لها ينتهى إليه في تركها لرضى الخالق عز وجل، وأفضل ما يعتمد عليه فيها الالتجاء إلى الله تعالى وطلب العصمة منه مع استصحاب الندم على ما علم وما لم يعلم.

فصل مما لا خلاف فيه الكبر وهو في حق مولانا سبحانه العظمة ولم يبحه لغيره.

و هو أول ذنب استوجب به إبليس اللعنة إذ هو منا تسفيه الحق وغمط الخلق بتخطئة الصواب والمصيب كعكسه وتحقير ما حرم تحقيره وتعاطي استطالة ومنزلة لم تكن.

والتكبر على ذوي التجبر تواضع ويجب كإعزاز الإسلام وأهله وإذلال ضدهما و هو من عمد الدين و الفرض المضيق.

والرياء و هو الشرك الأصغر.

ويكون من الإنسان وإن في مباح أو محرم وفي ذاهب وآت وحال وبما لم يعزم عليه وبفعل غيره وإن في نفسه كتحسين صورته أو في خلاء.

و بفعل جارحة.

و بترك بناس و هو نفاق والعمل بهم شرك.

صفحة ٤٩٩