وإن بات مع مفتن اصطحب معه أو كانا بمنزل فرجع عن باطله وتاب جاز له القتال عليه والمنع من مطالبه ببغي ويدفعه من بمنزل فيه مفتنون أو برفقة إن لحقهم مثلهم أو زحف إليهم عن نفسه أو ماله، ولا يكون ذلك منه إعانة لهم، وله أن يقف عليهما وعلى بيته، قيل: أو على من لزمه منعه وإن من أهلها.
وجازت لناظرهم ينهبون مال من جرى بينهم وبينه حرب وقتال ويريدون كشف حرم نسائه وذراريه وماله دفاعهم عن ذلك وقتالهم عليه إن لم يقصد حمية عنه، وهو فعل أبي خزر قدس الله روحه.
فصل لا يقتل باغ اختلط بذوي فتنة حتى يفرز، وجوز دفعه مع ما عليه أو لم يقصد إلا دفعه وإن عن ماله أو ما يصل به إليه.
ورخص لمن لم يكن من أهلها إن خاف ضرا يصل إليه منهم ولم يقصد حمية من معه أن يدافعهم ولا يتركهم لبلوغ مرادهم وإن لنفس غيره أو ماله، ورخص أيضا في قتال ذويها لأحد على صالح له أو لمن لم يكن من ذويها، ويدفع ضرهم، ولا يحذر من قتلهم ما لم يقصد حمية على مفتن.
وكذا إن كان فيمن يقاتل مفتن وقاطع ونحوهما جاز له قتالهم إن لم يحم مفتنا على مثله ولو كان مع ذويها.
وحل قتل مانعهم ولو كانوا معه.
صفحة ٤٠١