ولا يجبرون على قسمة كمزراق أو ثوب أو سيف أو دابة مما لا تمكن فيه، أو لا ينتفع بفرد منه دون زوج كخف ونعل ورحى، وقيل: يجبرون فيه بالقيمة واختير الأول.
فصل إن تعدد الأصل كالحيوان والعروض واختلفت أنواعها كفدادين أو دور أو بساتين أو نخل أو زياتين تجابروا على قسمة كل نوع في ذاته، وكذا في حيوان وعروض، فإن قال كل لصاحبه: لا أخرج لك من كل نخلة أو بقرة أو من كل ثوب أو سيف لم يجده إن أمكنت بينهم، وإن قال: من كل فدان أو بستان لم يجده أيضا إن تساوت في جودة وقرب وأمن ونحوه، وإلا وجده لإمكانها في ذات كل وإن كان لا يجتمع لواحد في نصيبه نخلة تامة أو ثوب أو ناقة لم يجبر على القسمة، ولو قالوا له: نعطيك تامة إلا إن شاء ويقسم مكيل بكيل وموزون بوزن، وإن اختلفت أنواع الأصول لم تجز معا كجعل أرض سهما ودار سهما، أو كتين ونخل أو بقر وإبل.
وجازت من حيث معاوضة كبيع أشياء مختلفة إذا تبايع مقتسمون أو تواهبوا أو تباروا أو تبادلوا.
صفحة ١٢٦