ومن أمره الجماعة أو القاضي بإخراج حق ممن وجب فيه، فادعى أنه ضربه بتعدية، أو بانتقام فلا ينصت إليه، وإن قال: لا يضربني هذا وجب فيه حق آخر بقوله، وكذا غيره إن قال ذلك يجب فيه أيضا، وأما إن قال: خفت منه أن يضربه بكانتقام أنصت إليه إن اتهم المأمور بذلك.
ولا يجوز أمره به إن اتهم أو بان منه، ويؤخذ الرجل بالإتيان وإن بعبيد أطفاله إن وجب فيهم حق وأمكنه إتيانه بهم، وكذا ما بيده منهم لا بغصب أو ضلال، ولو أخذه بذلك صاحب الحق.
وإن لم يستمسك به فلا يلزمه شيء فيما لا تباعة مالية فيه، بل في بدن العبد، كتعزير أو نكال أو أدب فيخرجه منه، وإن بنفسه، ولا يخرجه من ملكه قبل إخراجه منه، ويأثم به إن قصد عدم إخراجه منه.
وإن قصد به حرز ماله وقبضه لا منع الحق جاز له.
صفحة ٦٧