283

مطلع الأقمار ومجمع الأنهار في ذكر المشاهير من علماء مدينة ذمار

أيها الفاضل المفيد إذا ما

والمجيد البيان فيما سألنا

ما ترى البرد قال ما الحكم فيه

هل ترى الحظر حكمه فأفدنا

أم ترى حكمه الإباحة فالحكم

وعلى الحكم بالإباحة يا شي

هل ترى فعله يليق بأهل ال

أم به في مصحح الرأي نقص

إن يكن ذا من شأن ذاك فهذا

فعلام اعتقاد جم غفير

خاض في حل مشكلات خفيه

بمعان ألفاظه عسجديه

ثابت في المسالك النظرية

بدليل وحجة سندية

بها مقتضى الأصول الجلية

خ شيوخ المعارف الأدبية

فضل والنسك والصفات السنية

في المروات كالخصال الدنية

رافع للإباحة الشرعية

شأنه من ذوي الشئون العلية

فأجاب -حفظه الله تعالى- بما لفظه : قد أفاد السؤال ما يتضمنه الجواب من كونه جائزا كما قصد به أهل قواعد المذهب من أن الأصل في الحيوانات الحظر وفي الشجر الإباحة؛ وكونه غير مسكر ولا مغير للعقل لا يضر استعمال الكثير منه فأشبه القات في هذه الصفة؛ وقد ورد سؤال على السيد العلامة إمام الاجتهاد: محمد بن إسماعيل الأمير -رحمه الله- في التنباك، فأجاب: بأنه جائز، هذا خلاصة كلامه خلا أن العقلاء يعدون ذلك سقطا للمروة في حق من له مزية علم وفضل وما اقتضى سقوط المروءة حرم المجاهرة به كما نص على ذلك في تحقيقها بأن يصون نفسه عن الأدناس، التي تشينه عند الناس؛ والمراد بالناس هم العلماء ومن شابههم؛ وفي كلام أمير المؤمنين -عليه السلام- ((إياك وما كان عند الناس استنكاره، وإن كان عندك اعتذاره)) اللهم إلا أن يكون للتداوي -كما يذكرون- لمن يحصل معه رطوبة فليس ذلك مما يحرم ولم يرد تحريمه من كتاب ولا سنة. ثم قال:

صفحة ٣٤٢