مطلع الأقمار ومجمع الأنهار في ذكر المشاهير من علماء مدينة ذمار
تصانيف
section [نماذج من شعره]
وله -رحمه الله- هذه الأبيات جوابا على السيد: محمد بن أحمد الجلال التي تجرم فيها من سكون مدينة ذمار ومدح فيها أهلها- وسيأتي أبيات السيد محمد في ترجمة السيد العلامة/ علي بن محمد لقمان/ رحمه الله لأنها موجهة إليه -:
وافت تحيتكم بشهر أذار
شهر براعته مع استهلاله
وافى إلي قريضه فكأنما
فلقد شرحت الصدر بين جمالها
وله القريض على اختلاف فنونه
كم بكر معنى زوجت من لفظه
أحيا المآثر من رسوم جدوده الأع
من جده الحسن الذي فخرت به
لخطير منصبه وعظم جلاله
فالدهر يثني مدحه في دوره
فاصرف هواك عن البلاد وطيبها
أنسيت أنك في الديار ربيعها
وبلابل الروضات أقلام غدت
وإذا نظرت إلى ذمار وجدتها
فكأنها بدوية ما زانها
لله حكم في البقاع وحكمة
ميزان عدل في سرائر قسمة
فلأهلها إن أجدبت أرجاؤها
فهم الملا أهل الحفيظة والوفا
لا يخضعون لفاتك ومؤمر
ويعز بينهم الغريب كأنه
ولهم لدى البأس الشديد مواقف
هذا ابن لقمان الذي هو وارث
تنبي عن الفتح المبين علومه
فهو المخصص من رياض علومهم
يروي عجائب جده عن بحره
ولسرية فإن مقامها
في العين من رمع وفيه جاء من
ولسر دعوته الكريمة قد غدا
تتفرع الأنهار من أصل لها
لا عيب فيها غير أن نزيلها
فالزهر يشخص نحونا أحداقه
والزهر ينكس رأسه متسللا
فكأنما النيروز عيد أبرزت
وكأنما الأغصان أطفال وقد
الطير والزهر البهيج ونهرها
لو لاح للعلم الجلال جمالها
فبمثلها يحمي الذمار كما حمى تحكي تحيته إلى الأقطار
صفحة ١٨٤