كأنّ أفول البيد طرق تعلقت ... به سنة ما هبّ فيها ولا أغفى
فلمّا بقي من الليل القليل، أخذنا في التحميل، وسألنا من الله التيسير والتسهيل، ثمّ شرعنا نسير في تلك الهضاب، ونجول في هاتيك الشعاب، إلى أن تمزّق من الليل الجِلْبَاب، وتقشّع ظلامه وانجاب، وظهر الفجر من الحجاب، ومدّ من سرادق
ضيائه على الوجود الأَطْنَاب، (وافترّ ثغر الضوء في وجه ذلك الجوّ)، وأقبل الصبح مبشرًا بالاجتماع، كما كان منذرًا بالفراق في حالة الوداع، فشكرت سعيه إذ ذاك، وأنشدت وأنا باك:
شكرت سعي الصباح لمّا ... وافا بشيرًا بالاجتماع
وقلت غُفْرًا لما جنته ... يداك في حالة الوداع
1 / 316
الخروج من دمشق
بعلبك
حمص
حماة
حلب
ذكر إرجاع ابن الفرفور وما حدث بعد ذلك من الأمور
أدنة
قونية
القسطنطينية
ذكر الرحلة الأزنكمودية
ذكر العود إلى القسطنطينية وما جرى بعد ذلك من الأمور المرضية
ذكر الرجوع الى الوطن والأوبة بعد طول مدة هذه الغيبة