إلى قرية تعرف بالسقا، فنزلنا بها لنكسر سُلْطَان النوم، ونجبر برعي الأعين ساعة بعض ما نالها من الشؤم، ثم سرنا منه عندما تبدّى وجه الفجر في قندس الليل، وهزم أدهم الليل بأشهب من جياد الخيل، ثم ابتسم وجه الصباح بعد التعبيس، عن عشر من الشهر وهو نهار الخميس، ولم نزل نجوب كل بيداء، ونقتري كل شجر أو برداء، إلى أن وصلنا الضحى العالي إلى قرية تعرف بالقالاي وربما سميت أيضًا بالكامالي، فلبثنا ساعة بذلك المكان، ثم سرنا فوصلنا إلى قرية آق وران، واليوم قد ولّى شبابه، والمساء قد استحكمت أسبابه، وذلك ليلة الجمعة ذات الإتمام والكمال لثلاثين من شهر شوال، ثم رحلنا منه عندما درّ قرن الغزالة من المشرق، وانجلى وجه مرآتها المُشْرق، فما تضاحى ذلك النهار حتى حصلنا بمدينة قرا حصار، واتفق حصولنا في تلك البقعة ذهابًا وإيابًا يوم الجمعة، فنزلنا بها بعمارتها منزلًا مرتضى أعقب بالرضى وأنس أنسى ما مضى، وطابت الروح وانبسطت النفس، وأنست راحة ذلك اليوم ما اعترانا من تعب الأمس، واجتمع بنا في ذلك المنزل رَجُلٌ من الأعيان يقال له الحاج شعبان بن الحاج رمضان، ثم عمنَا بخيره ومِيْره، وخدمنا بغسيل وغيره،
وسأل عمن رَمَى صيدًا فأبان منه عضوًا أيحل هو والعضو أم لا؟ فأجبت بأنه إن كان الجرح مدفقًا ومات في الحال حلّ العضو والبدن، وإن كان غير مدفق ومات منه بعد مدة حرما أو ذَبْحُهُ
1 / 289
الخروج من دمشق
بعلبك
حمص
حماة
حلب
ذكر إرجاع ابن الفرفور وما حدث بعد ذلك من الأمور
أدنة
قونية
القسطنطينية
ذكر الرحلة الأزنكمودية
ذكر العود إلى القسطنطينية وما جرى بعد ذلك من الأمور المرضية
ذكر الرجوع الى الوطن والأوبة بعد طول مدة هذه الغيبة