912

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة قطر

حُصِرَ" (١) و"أُحْصِرَ" قال القاضي إسماعيل: الظاهر أن الإحصار بالمرض، والحصر بالعدو، ومنه: "فَلَمَّا حُصِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ" (٢)، وأصل الإحصار المنع، والْحَصُورُ (٣): الممنوع من النساء إما علة أو طبعًا، بمعنى محصور.
وقوله: "كَالأَرْزَةِ حِينَ تَسْتَحْصِدُ" (٤) أي: تنقلع من أصلها، كما جاء في الحديث الآخر: "حِينَ (٥) يَنْجَعِفُ ثَمَرُهُ مِنَ الحَصْدِ" (٦) وهو الاستئصال، وروي: "تُسْتَحْصَدُ" لما (٧) لم يسم فاعله، والأول أوجه. وكذلك في الزرع إذا اسْتَحْصَد ويَسْتَحْصِد، أي: يحين حَصادُه.
قوله: "فَاحْصُدُوهُمْ حَصْدًا" (٨) أي: اقتلوهم واستأصلوهم، كما يحصد الزرع، يقال: حصده بالسيف إذا قتله. وقوله: ﴿مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ﴾ [هود: ١٠٠] أي: ذهب فلم يبق منه أثر.

(١) مسلم (١٧٨٣/ ٩٢) من حديث البراء بن عازب بلفظ: "لَمَّا أُحْصِرَ".
(٢) انظر السابق، وفي البخاري (١٨٠٩) من حديث ابن عباس بلفظ: "أُحْصِرَ رَسُولُ اللهِ".
(٣) يشير ﵀ إلى قوله تعالى: ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا﴾ [آل عمران: ٣٩] البخاري قبل حديث (٤٥٤٧).
(٤) مسلم (١٨٠٩) من حديث أبي هريرة بلفظ: "مَثَلُ المُنَافِقِ كَمَثَلِ شجَرَةِ الأرْزِ، لَا تَهْتَزُّ حَتَّى تَسْتَحْصِدَ".
(٥) في (أ): (حتى).
(٦) لم أقف عليه بهذا اللفظ غير أن الذي في البخاري (٥٦٤٣)، ومسلم (٢٨١٠) من حديث أبي هريرة: "مَثَلُ المُنَافِقِ كَالأرْزَةِ لَا تَزَالُ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً".
(٧) في (د): (ما).
(٨) مسلم (١٧٨٠/ ٨٥) من حديث أبي هريرة.

2 / 324