905

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة قطر

يعني وحنَّ يحن، وهو العطف والإشفاق والميل، و"حَنَى رَأْسَهُ في الرُّكُوعِ" (١) أماله، و"لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ" (٢).
وقوله: "يَا حَنَّانُ" (٣) أي: يا رحيم. وقيل: هو المقبل على من أعرض عنه لا يخلِّي أحدًا من عطفه، و"حَنِينُ العشَارِ" (٤) صُوَيتٌ ضعيف ترجعه في صدورها رحمة لأولادها.

(١) لم أقف على حديث به هذا اللفظ، ولكن روى البخاري (٨٢٨) من حديث أبي حميد الساعدي وفيه: "وإذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكبَتَيْهِ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ". قال الحافظ في "الفتح" ٢/ ٢٧٥: وفي رواية الكشميهني: "حَنَى" بالمهملة والنون الخفيفة وهو بمعناه.
(٢) البخاري (٦٩٠، ٨١١)، ومسلم (٤٧٤/ ١٩٨) من حديث البراء بن عازب.
(٣) روى أحمد ٣/ ٢٣٠، وابن أبي الدنيا في "حسن الظن بالله" (١١٠)، وأبو يعلى ٧/ ٢١٤ (٤٢١٠)، وابن خزيمة في "التوحيد" ٢/ ٤٧٩، والبيهقي في "الشعب" ١/ ٢٩٢ (٣٢٠) من حديث أنس مرفوعا: "إِنَّ عَبْدًا في جَهَنَّمَ لَيُنَادِي أَلْفَ سَنَةٍ: يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ. فَيَقُولُ: اللهُ ﷿ لِجِبْرِيلَ ﵇ اذْهَبْ فَأْتِنِي بعَبْدِي هذا ... " الحديث. قال الهيثمي في "المجمع" ١٠/ ٣٨٤: رواه أَحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح غير أبي ظلال، وضعفه الجمهور، ووثقه ابن حبان. قال الألباني في "الضعيفة" (١٢٤٩): ضعيف جدًّا. وروى الطبراني في "الأوسط" ٤/ ٢٦٥ (٤١٥٤) من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "يُنَادِي مُنَادٍ في النَّارِ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ". وقال الهيثمي في "المجمع" ١٠/ ١٥٩: رواه الطبراني في "الأوسط" وإسناده حسن.
(٤) روى الدارمي في "مسنده" ١/ ١٧٩ (٣٤) من حديث جابر بن عبد الله قال: كان النبي ﷺ يخطب إلى خشبة فلما صنع المنبر فجلس عليه رسول الله ﷺ حَنَّتْ حَنينَ العشَارِ حتى وضع رسول الله ﷺ يده عليها فسكنت. وهو في البخاري (٣٥٨٥) بلفظ: "فَسَمِعْنَا لِذَلِكَ الجذع صَوْتًا كَصَوْتِ العِشَارِ".

2 / 317