895

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة قطر

الوهم والخلاف
قوله في بعض طرق مسلم في حديث وهيب: "كَمَا تَنْبُتُ الحِبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ" (١) عند السمرقندي، وللعذري والسِّجْزِي: "في حَمِيئةِ السَّيْلِ"، وعند الطَّبَرِي: "حَمِيَّةِ السَّيْلِ" مشدد الياء، ولا معنى له هاهنا. وفي البخاري في باب صفة الجنة والنار (عن وهيب) (٢): "في حَمِيلِ السَّيْلِ - أَوْ قَالَ -: حَمِيئةِ السَّيْلِ" (٣) الحمَأة والحمِيئة: الطين الأسود المتغير، ومنه: الحمأ (٤) و﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ [الكهف: ٨٦] و"حَمِيلُ السَّيْلِ" (٥) ما احتمله من الغثاء والطين، فالمعنى متقارب، حميل بمعنى محمول، وقيل: الحميل من السيول: ما لم يصبك مطره، ومرَّ عليك سيله، كالحميل من الناس من حُمِلَ إليك ممن لم يولد بأرضك، وكذلك من نزل بقوم ليس منهم، يقال له: حميل وأَتِيٌّ قوله في الحُمُر: "كَانَتْ حَمُولَةَ القَوْمِ" (٦) أي: الحاملة لهم ولمتاعهم. وقال ابن الصابوني في "تفسيره": يقال: مشى في مشيته، أي: في حملته، كذا كتبه القاضي (٧) ولا أفهمه.

(١) البخاري (٨٠٦، ٧٤٣٧)، ومسلم (١٨٢) من حديث أبي هريرة. و(٦٥٦٠، ٧٤٣٩) من حديث أبي سعيد.
(٢) ساقطة من (د، أ).
(٣) البخاري (٦٥٦٠).
(٤) في (أ): (الحماة).
(٥) البخاري (٨٠٦، ٦٥٧٣، ٧٤٣٧)، ومسلم (١٨٢) من حديث أبي هريرة. والبخاري (٦٥٦٠، ٧٤٣٩)، ومسلم (١٨٣، ١٨٥) من حديث أبي سعيد.
(٦) البخاري (٤٢٢٧)، ومسلم (١٩٣٩) من حديث ابن عباس بلفظ: "كَانَ حَمُولَةَ النَاسِ".
(٧) "المشارق" ١/ ١٩٩.

2 / 307