887

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة قطر

بالحمو (١).
وقيل: معناه: فليمت ولا يفعله. وقيل: لعله إنما قال: "الْحَمُوْ المَوْتُ" لما فيه من أحرف الموت؛ فإن فيه الحاء والميم. وهما من الحِمام الذي هو الموت، وهذا ضعيف.
قوله: "كَأَنَّهُ حَمِيتٌ" (٢) هو زِقُّ السمن خاصة، يُشبَّه به الرجل السمين الدسم، كما قالت هند: "عَلَيْكُمُ الحَمِيتَ الدَّسِمَ" (٣).
قوله ﷺ: "لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ" (٤) بتخفيف الميم، أي: من لدغة ذي حمة كالعقرب وشبهها، والحمة: فوعة السم، وقيل: السم نفسه، والفوعة (٥): حدته وحرارته، وهي من ذوات الياء في لامه.
وقوله: "ثُمَّ قَامَتْ تُحَمْحِمُ" (٦) الحمحمة: أول الصهيل، وابتداؤه.

(١) ورد في هامش (س): (وذلك أنه شر من الغريب من حيث أنه أمين مُدِلٌّ، والأجنبي مُتَخَوَّف مُترَقَّب، فَشُبِّهَ بالموت؛ لأنه قصارى كل بلاء وشر).
(٢) البخاري (٤٠٧٢) من قول جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ في خبر وحشي قاتل حمزة بن عبد المطلب.
(٣) رواه إسحاق بن راهويه في "مسنده" كما في "المطالب العالية" ١٧/ ٤٦٢ (٤٣٠١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/ ٣٢٢ (٥٤٥٠) من حديث ابن عباس في قصة فتح مكة في حديث طويل بلفظ: "اقْتُلُوا الحَمِيتَ الدَّسِمَ الأَحْمَشَ". قال الطحاوي: هذا حديث متصل الإسناد صحيح. وقال الحافظ: هذا حديث صحيح.
(٤) البخاري (٥٧٠٥) من حديث عمران بن حصين، ومسلم (٢٢٠) من حديث بريدة بن الحصيب.
(٥) في (الحاء).
(٦) البخاري (٣٩١١) من حديث أنس.

2 / 299