885

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة قطر

قوله في باب حسن العهد: " فَيُهْدِيهَا في خُلَّتِهَا" (١) كذا للكافة، ورواه بعض رواة البخاري: "حُلَّتِهَا" أي: جيرانها، والْحُلَّة: هم القوم النزول في حُلة واحدة، والحُلة المحلة، والأول أصوب، أي: لأهل ودها وخُلَّتِها، كما قال في الحديث الآخر: "خَلَائِلِهَا" (٢)، والخل والخليل والخلة أيضًا (٣): الصاحب، كنى هنا بالخلة عن الخلائل.
وفي أول الاستئذان: "قَالَ الزُّهْرِيُّ: في النَّظَرِ إِلَى التِي لَمْ تَحِلَّ"، كذا للأصيلي، ولغيره: "لَمْ تَحِضْ" (٤) وهما صحيحان.
في حديث أم حبيبة: "لَا يُعَجِّلُ شَيْئًا قَبْلَ حِلِّهِ وَبَعْدَ حِلِّهِ" (٥) أي: وجوبه، كذا ضبطناه في الحديثين في الموضعين من كتاب مسلم، وذكره المازري (٦): "قَبْلَ أَجَلِهِ وَبَعْدَ أَجَلِهِ" وذكره مسلم آخر الحديث الثاني: "وروى بعضهم: قَبْلَ حِلِّهِ أي: نزوله" فيحتمل أنها اختلاف (٧) رواية في: "حِلِّهِ" ويحتمل أنه إنما جاء بهذِه الزيادة من التفسير، وهو أيضًا وهم، ومصدر حَلَّ إذا كان بمعنى النزول: حُلُول، ومن الوجوب: حَلٌّ.
...

(١) البخاري (٦٠٠٤) من حديث عائشة بلفظ: "ثُمَّ يُهْدِي في خُلَّتِهَا مِنْهَا".
(٢) البخاري (٣٨١٦)، ومسلم (٢٤٣٥).
(٣) من (د، أ).
(٤) البخاري معلقا قبل حديث (٦٢٢٨).
(٥) مسلم (٢٦٦٣/ ٣٣) بلفظ: "لَا يُعَجِّلُ شَيْئًا مِنْهَا قَبْلَ حِلِّهِ، وَلَا يُوَخِّرُ مِنْهَا شَيْئًا بَعْدَ حِلِّهِ".
(٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٧) من (س).

2 / 297