852

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة قطر

مقداره في النفس فيعلم أنه قد وقف على مقدارٍ ما، وقد أُمِن النقص منه بالعاهة. وقال القاضي: حرزه: حفظه وحياطته ممن يختانه (١)، وقلّ ما يكون ذلك إلاَّ بعد بدو صلاحه وإمكان الانتفاع به.
قوله: "وَأَمَرَ بِكُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ" (٢) كذا للمروزي، وللجماعة بالخاء المعجمة، والأول أعرف، قال القابسي: وهو الذي أعرف، وقد روي عن الأصيلي الوجهان، وقد تحرق بعد التمزيق (٣).
قوله: "وَبِهِ عَيْبٌ مِنْ حَرْقٍ" (٤) بإسكان الراء، (ضبطناه عن بعض شيوخنا، وكذا هو عند أكثر الرواة، وقد (٥) قيده الجياني بفتح الراء) (٦)، وعند القابسي (٧): بخاء معجمة وسكون الراء. قال القاضي: ورواه بعضهم بضمها (٨). يعني: الخاء، والحرق: التقطيع من دق (٩) القصَّار وضرب الكمال وشبهه، ويقال فيه أيضًا: حِرق بكسر الحاء، والحرق يكون من النار، والأعرف فيه الإحراق.
قوله: "بَيْنَما أَنَا أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي خَرِبِ المَدِينَةِ"، كذا في باب: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥] لجميعهم (١٠)، وفي غير هذا

(١) "المشارق" ١/ ١٨٩.
(٢) البخاري (٤٩٨٧) من حديث أنس بن مالك.
(٣) في (أ): (التحريق).
(٤) "الموطأ" ٢/ ٧٥٠ من قول مالك.
(٥) ساقطة من (د).
(٦) ما بين القوسين ساقط من (س).
(٧) قبلها في (س)، و"المشارق": ابن.
(٨) "المشارق" ٢/ ٤٠.
(٩) تحرفت في (س) إلى: (حرق).
(١٠) البخاري (١٢٥) من حديث ابن مسعود.

2 / 264