849

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة قطر

يحرق (١) على الأدم إذا صرف أنيابه غيظًا.
قوله: "مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ" (٢) أي: مغريًا بها، ومثله قوله: "ولكن في التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ" (٢) يعني: الإغراء بعضهم ببعض حتى يقتتلوا، ومنه: "التَّحْرِيشُ بَيْنَ الْبَهَائِمِ" (٣): حمل بعضها على بعض بالإغراء والتسليط.
قوله: "حَرِيسَةُ جَبَلٍ (٤) " (٥) هي ما في المرعى من المواشي، فعيلة بمعنى مفعولة، أي: وإنها وإن حرست في الجبل فلا قطع فيها. قال أبو عبيد: وبعضهم يجعلها السرقة نفسها (٦). وقال أبو عبيدة: هي التي تحرس، أي: تسرق من الجبل. قال يعقوب: المحترس الذي يسرق الماشية فيأكلها (٧). وقال غيره: يقال: حرس يحرس واحترس يحترس إذا سرق.
قوله: "يَتَحَرَّى أَمَاكِنَ النَّبِي ﷺ " (٨)، و"لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ" (٩) التحري: الطلب للصواب، والمتحري قاصد طريق الصواب، والحرى:

(١) في (س): (محرق).
(٢) مسلم (١٢١٨) من حديث جابر.
(٣) أبو داود (٢٥٦٢)، والترمذي (١٧٠٨) من حديث ابن عباس أن النبي نهى عنه. ضعفه الألباني في "ضعيف الجامع" (٦٠٣٦).
(٤) في (أ): (رجل).
(٥) "الموطأ" ٢/ ٨٣١.
(٦) "غريب الحديث" ١/ ٤٢٢.
(٧) "إصلاح المنطق" ص ٣٥٢، وفيه: الحريسةُ: الشاة تحرس أي تسرق ليلًا، يقال: قد احترسها إذا سرقها ليلًا، وهي الحرائس.
(٨) البخاري (٤٨٣) عن موسى بن عقبة قال: "رَأَيْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَتَحَرَّى أَمَاكِنَ مِنَ الطَّرِيقِ فَيُصَلِّي فِيهَا، وَبُحَدِّثُ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يُصَلِّي فِيهَا، وَأَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصلِّي في تِلْكَ الْأمْكِنَةِ".
(٩) "الموطأ" ١/ ٢٢١ عن ابن عمر عن أبيه موقوفًا، البخاري (٥٨٢)، مسلم (٨٢٨) من حديث ابن عمر مرفوعًا.

2 / 261