726

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة قطر

وقوله: "فَأَجْمِلُوا في الطَّلَبِ" (١) بقطع الهمزة، أي: أحسنوا فيه بأن تأتوه من وجهه.
و"الْجُمَانُ" (٢): حبوب مدحرجة أمثال اللؤلؤ تصنع من فضة وغيرها، قال ابن دريد: وقد سموا الدر جمانًا، وهو بتخفيف الميم (٣).
في حديث عيسى ﵇: "يَتَحَدَّرُ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ" (٤) يريد بذلك ما يتحدر من ماء رأسه.
و"الْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ" (٥) بضم الجيم، وقد روي بالفتح وبالكسر، وكله صحيح (٦)، ومعناه تموت يحمل قد اجتمع خلقه في بطنها.
وقيل: بل من نفاس، وقيل: بل تموت بكرًا لم تُفتض، وقيل: صغيرة لم تحض، وقال: "شَهِيدٌ" بلفظ المذكر وهو الوجه، والذكر والأنثى فيه سواء.

(١) "الموطأ" ٢/ ٩٠١ عن مالك بلاغًا.
(٢) البخاري (٢٦٦١)، مسلم (٢٧٧٠) من حديث عائشة.
(٣) "جمهرة اللغة" ١/ ٤٩٥.
(٤) مسلم (٢٩٣٧) من حديث النواس بن سمعان.
(٥) "الموطأ" ١/ ٢٣٣ من حديث جابر بن عتيك.
(٦) ورد بهامش (س) ما نصه: حقيقة الجُمع والجِمع أنهما بمعنى المفعول، كالذخر والذبح، ومنه قولهم: ضربه بجُمع كفه أي: بمجموعها، وأخذ فلان بجُمع ثياب فلان، فالمعنى: ماتت مع شيء مجموعٍ فيها غير منفصلٍ عنها، حمل أو بكارة، وأما قول ذي الرمة:
وردناه في مجرى سُهَيل يَمَانيًا ... بصُعْر البُرى من بين جُمعٍ وخادج
فلابد فيه من تقدير مضافٍ محذوف، أي: من ذات جُمع.
قلت [المحقق]: هذا التعليق بحروفه من "الفائق" للزمخشري ١/ ٢٣٢ وفيه: أي ذات جمع.

2 / 138