661

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

محقق

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هجري

مكان النشر

دولة قطر

الثَّاءُ مَعَ الواو
قوله: "إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ" (١) التثويب يقع على النداء للصلاة أولًا وعلى الإقامة؛ لأن أصله الدعاء إلى الشيء، ثَوبَ به أي: دعاه، فالأذان والإقامة دعاءان، وقيل: سميت الإقامة تثويبًا؛ لأنه عَوْدٌ للدعاء والنداء، من ثاب إلى كذا، إذا عاد إليه. ومنه الثواب ما يعود على العامل من جزاء عمله، ومنه التثويب لصلاة الصبح يقول المؤذن: الصلاة خير من النوم؛ لتكريره فيها، ولأنه دعاء ثان إليها بعد: حي على الصلاة.
وقوله: "فَثَابَ في البَيْتِ رِجَالٌ" (٢) أي؟ اجتمعوا. قال صاحب "العين": المثابةُ: مُجْتَمَعُ الناس بعد تفرقهم (٣)، ومنه سمي البيت مثابة أي: مجتمعًا، وقيل: معاذًا.
وقوله: "ثَابُوا ذَاتَ لَيْلَةٍ" (٤)، و"ثَابَ النَّاسُ إِلَيْهِ" (٥) و"ثَابَتْ إِلَيْنَا أَجْسَامُنَا" (٦).
قالوا: كل ثائب: راجع، أي: رجعت أجسامهم إلى حالها الأول، وثاب أيضًا: اجتمع، ويقال: ثاب الناس: جاؤوا متتالين، بعضهم على إثر بعض، ومعنى الاجتماع فيه أظهر.

(١) "الموطأ" ١/ ٦٨، البخاري (٦٠٨)، مسلم (٣٨٩) من حديث أبي هريرة.
(٢) البخاري (٤٢٥)، مسلم (٣٣) من حديث محمود بن الربيع.
(٣) "العين" ٨/ ٢٤٦.
(٤) مسلم (٧٨٢) من حديث عائشة.
(٥) البخاري (١٠٦٣) من حديث أبي بكرة.
(٦) البخاري (٤٣٦١) من حديث جابر.

2 / 73